فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 614

{إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} من طريقة أهل التوراة.

وما يهدي إليه القرآن أقوم مما يهدي إليه الكتاب الذي قبله وإن كان ذلك يهدي إلى الصراط المستقيم لكن القرآن يهدي للتي هي أقوم ولهذا ذكر هذا بعد قوله {وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ} ثم قال {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} .

ولما كان القيام بالأمور بطريقة القرآن يقتضي شيئين القوة والثبات مع العدل والاستقامة جاء الأمر بذلك في مثل قوله {كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ} و {كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ} وقوله {وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ} يقتضي أنه يأتي بها تامة مستقيمة فإن الشاهد قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت