فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 614

وبالإخلاص يكون العبد قائمًا وبالشرك زائغًا كما قال {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا} وقال {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ} وإقامته توجيهه إلى الله وحده وهو أيضًا إسلامه فإن إسلام الوجه لله يقتضي إخضاعه له وإخلاصه له.

وفي القرآن إقامة الوجه وفيه توجيهه لله وإسلامه لله وتوجيهه وإسلامه هو إقامته وهو ضد إزاغته فلما كانت الصلاة تضمنت هذا وهذا وهو عبادته وحده وإخلاص الدين له وتوجيه الوجه إليه كما فيها هذا العدل فلا بد من هذا ولا بد من الطمأنينة فيها وهي إنما يكون مقامه بهذا أو هذا هو الخضوع فإن الخشوع يجمع معنيين:

أحدهما الذل والخضوع والتواضع.

والثاني السكون والثبات.

ومنه قوله تعالى {خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ} وقوله خَاشِعِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت