فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 614

للصَّوَّاغ صَيَّاغ.

قلت هذا إذا أرادوا الصفة وهي ثبات المعنى للموصوف عدلوا عن فعَّال إلى فيْعَال كما في سائر الصفات المعدولة فإن من هذا قلت المضعف جوف عليه* والحروف المختلفة أبلغ من حرف واحد مُشدَّد وأما إذا أرادوا الفعل فهو كما قال تعالى {كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ} ولم يقل قيَّامِين.

وقد قرأ طائفة من السلف {الحَيُّ القيَّام} ولم يقرأ أحد قط كونوا قيَّامين بالقسط لأن المقصود أمرهم أن يقوموا بالقسط والأمر طلب فعل يحدثه المأمور بخلاف الخبر عن الموصوف بأنه صيَّاغ فإنه خبر عن صفة ثابتة له ولهذا جاء في أسماء الله القيَّام ولم يجئ القوَّام قرأ عمر بن الخطاب وغير واحد {القيَّام} وقرأ طائفة {القيِّم} قال ابن الأنباري هي كذلك في مصحف ابن مسعود ومن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين ولك الحمد

* قال محقق الكتاب: الجملة كذا وردت، ولعلها: (فإن من هذا قلب المضعف جوف عينه) . اهـ. قلت: قرأها محقق"جامع الرسائل"5/165: (فإنّ مِن هذا قلبَ المضعَّف حرف عينِه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت