فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 614

ومنه قوله تعالى {إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا} أي يقوم عليه كما يقوم القيِّم على ما يقوم عليه وإن كان جالسًا معه.

والإقامة أبلغ من القيام فإن فيها زيادة الهمزة وزيادة كزيادة المعنى وهي تقتضي من الثبات والدوام أبلغ مما يدل عليه لفظ القيام.

والمقام بالمكان هي السكنى فيه واستيطانه والمقيم خلاف المسافر.

ولما كان اسمه القيُّوم يتناول هذا وهذا وهو قيوم السماوات والأرض ومقيم كل مخلوق من الأعيان والصفات دل ذلك على أن كل مخلوق له نصيب من القيام فهو قائم بالقيِّم الذي أقامه كما أن له قدرًا بالخلق فإن اسمه الخالق يقتضي الإبداع والتقدير فقال {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} وقال {قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} .

وإذا كان لكل شيء مخلوق قيام وقدر دَلَّ ذلك على فساد قول من أثبت الجوهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت