والحي أيضًا ينتفع بالدعاء والصدقة وغير ذلك مما جاءت به الأحاديث الصحيحة وأجمع السلف على أكثرها.
وليس هذا مناقضًا للآية ولا مخصصًا لعمومها ولا هي مختصة بشرع من قبلنا بل حكمها شامل للأمة التي بعث إليها محمد صلى الله عليه وسلم كما شمل من قبلهم.
فهو ثابت في حق من أرسل إليه ولو لم يكن ثابتًا لم يكن في قوله {أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى} فائدة فإنه إنما قال ذلك إنباء لهذا المنبأ وغيره فهو شامل له ولغيره وأيضًا فإن هذا خبر من الرسولين الكريمين إبراهيم وموسى وهما خبران عامَّان والأخبار لا تنسخ ولا تختلف شرائع الأنبياء في الأخبار المجردة.
فالآية على ظاهرها الحق ومفهومها الصدق لا على المعنى الفاسد.