منها أن الذين وَرَّثوا الإخوة عمدتهم أنهم يدلون ببنوة الأب والجد يدلي بأبوَّته والبنوة أقوى من الأبوة.
وهذه الحجة فاسدة مناقضة للكتاب والسنة والإجماع فإن الجد مقدم على بني الإخوة عند عامة المخالفين في هذا وابن الابن يقوم مقام الابن ويقدم على الجد فلو كان بنوة الأب مقدمة لقدمت بنوة بنوة الأب.
ومنها أن الجد الأعلى مقدم على العم والعم ابن الجد الأدنى والجد الأعلى أبوه فالعم يدلي ببنوته والجد الأعلى بأبوته والجد الأعلى مقدم بالإجماع ونسبة الجد الأعلى إلى العم كنبة الأدنى إلى الأخ.
ومنها أن ما ذكروه لو كان صحيحًا لوجب تقديم الإخوة وهو خلاف السنة والإجماع من الصحابة وقد طرد هذا القياس الفاسد من قال في الولاء إن إخوة المعتق أولى من جدِّه وهذا من أضعف الأقوال بل الصواب أن الولاء لهذا المعتق فقط دون إخوته كالميراث.
وأيضًا فالبنوة وبنوة البنوة مقدمة على الأبوة وأبوة الأبوة لأن هذا الجنس مقدم على هذا الجنس.