وقد غلط من ظن أن لفظ الجمع في لغتهم إنما وضع لثلاثة فصاعدًا أو لاثنين فصاعدًا بل وضع الثلاثة فصاعدًا في موضع والاثنين فصاعدًا في موضع والاثنين فقط في موضع وكل من وضع العرب والقرينة هاهنا من وضع العرب.
وإذا كانت القرينة موضوعة كانت بمنزلة ما يقترن بالفعل المفعول به ومعه وله والظرفين والحال والتمييز وما يقترن باللفظ من الصفة وعطف البيان وعطف النسق والاستثناء والشرط والغاية وغير ذلك مما يقيد مطلقه ويكون مانعًا له من العموم موجبًا لاختصاصه ببعض ما يدخل فيه عند عدم تلك القيود فإن هذا كله مما وضعت العرب أجناسه كما وضعت رفع الفاعل ونصب المفعول به وخفض المضاف إليه.