وذلك لأن المجهول كالمعدوم في الأصول بدليل الملتقط لما جهل حال المالك كان المجهول كالمعدوم فصار مالكًا لما التقطه لعدم العلم بالملك.
وكذلك المفقود قد أخذ أحمد بأقوال الصحابة الذين جعلوا المجهول كالمعدوم فجعلوها زوجة الثاني ما دام الأول مجهولًا باطنًا وظاهرًا كما في اللقط فإذا علم صار النكاح موقوفًا لأنه فرِّق بينه وبين امرأته بغير إذنه لكن تفريقًا جائزًا فصار ذلك موقوفًا على إجازته وردِّه فيخير بين امرأته والمهر.
فإن اختار امرأته كانت زوجته وبطل نكاح الثاني بنفس ظهور هذا واختياره امرأته ولم يحتج إلى طلاقه فإن لم يخترها بقيت زوجة الثاني وكان للأول المطالبة بالمهر الذي هو عوض خروج بضعها من ملكه بغير أمره ولم يحتج ذلك إلى إنشاء نكاح الثاني.