فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 614

وللناس في هذا الحديث أقوال:

قيل المراد بذلك أن يبيع السلعة المعينة التي هي مال الغير يبيعها إن ملكها فقال «لا تبع ما ليس عندك» أي لا تبع ما لا تملكه من الأعيان ونقل هذا التفسير عن الشافعي أنه يجوز السَّلَم الحال وقد لا يكون عند المستسلف ما باعه فحمله على الأعيان ليكون بيع ما في الذمة جائزًا سواء كان حالًّا أو مؤجلًا.

وقال آخرون هذا ضعيف جدًّا فإن حكيم بن حزام ما كان يبيع شيئًا معينًا هو ملك لغيره ثم ينطلق فيشتريه منه ولا كان الذين يأتونه يقولون نطلب عبد فلان أو دار فلان وإنما الذي يفعله الناس أن يأتيه الطالب فيقول أريد طعامًا كذا وكذا أو ثوبًا كذا وكذا وغير ذلك فيقول نعم أعطيك فيبيعه منه ثم يذهب فيحصله من عند غيره إذا لم يكن عنده.

هذا هو الذي يفعله من يفعله من الناس ولهذا قال يأتيني فيطلب مني البيع ليس عندي لم يقل يطلب مني ما هو مملوك لغيري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت