فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 614

والنصارى والصابئين يؤمنون بذلك والكافرون بجنس الكتب والرسل من المشركين والمجوس والصابئين يكفرون بذلك.

وذلك أن الله أرسل الرسل إلى الناس لتبليغهم كلام الله الذي أنزله إليهم فمن آمن بالرسل آمن بما بلغوه عن الله ومن كذب الرسل كذب بما بلغوه عن الله فالإيمان بكلام الله داخل في الإيمان برسالة الله إلى عباده والكفر بذلك هو الكفر بهذا فتدبر هذا الأصل فإنه فرقان هذا الاشتباه.

ولهذا كان من يكفر بالرسل تارة يكفر بأن الله له كلام ينزله على بشر كما أنه قد يكفر برب العالمين مثل فرعون وقومه قال الله تعالى {أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ} .

وقال تعالى عن نوح وهود {أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ} .

وقال تعالى {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ} إلى آخر الكلام فإن في هذه الآيات تقرير قواعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت