فجمع في هذا بين من أضاف ما يفتريه إلى الله وبين من يزعم أنه يوحى إليه ولا يعين من أوحاه فإن الذي يدعي الوحي لا يخرج عن هذين القسمين.
ويدخل في القسم الثاني من يُري عينيه في المنام ما لا تريا ومن يقول ألقي في قلبي أو ألهمْت ونحو ذلك إذا كان كاذبًا.
ويدخل في القسم الأول من يقول قال الله لي أو أمرني الله أو وافقني أو قال لي ونحو ذلك بخيالات وإلهامات يجدها في نفسه ولا يعلم أنها من عند الله بل قد يعلم أنها من الشيطان مثل مسيلمة الكذاب ونحوه.
ثم قال تعالى {وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ} فهذه حال من زعم أن البشر يمكنهم أن يأتوا بمثل كلام الله وأن هذا الكلام كلام البشر بفضيلةٍ وقوةٍ