فهرس الكتاب

الصفحة 1038 من 1547

مراكب الجمال إلى بيتك، وأعناق الرجال إلى قَبْرِك، والبراق إلى حَشْرك، قال تعالى: (يوم نَحْشُر الْمُتَّقِينَ إلى الرحمن وَفْدًا) .

(فعِدةٌ من أيام أخَر) :

هذا من رحمة الله بهذه الأمة، حيث أباح لها التفريقَ في قضاء رمضان، وهو من خصائص هذه الأمة، قال تعالى: (يأيها الذين آمنوا كتِبَ عليكم الصيامُ كما كتِب على الذين من قبلكم) .

فإن قلت: قد قلتم: إنَّ هذا الصيام من خصائص هذه الأمة، فما معنى

الصيام على غيرها؟

فالجواب أنه اختلف: فقِيلَ ثلاثَة أيام مِنْ كلِّ شهر.

وقيل: عاشوراء، ففي هذه الآية الشريفة نرى عذْرَين ونهيين ونسْخَين ورحمتين وكرامتين.

أما العذْران فقوله: (كما كُتِب على الذين مِن قَبْلكم) .

والثاني: (أيَّامًا معدودات) ، أي قليلة تمضي سريعًا.

وأما النسْخان فقوله: (وعلى الذين يطيقونه فِديَةٌ طعام مسكين) ، أي في

بَدءِ الإسلام إن مَنْ لم يصم ثم أطعم لم يكن له بذلك.

والثاني أن المجامعة كانت حرامًا في ليالي رمضان، فأباح الله لهم بسبب عمَر

قوله: (أحِل لكم ليلةَ الصيامِ الرَّفَث إلى نِسائكم) يعني الجماع.

وأما الأمران فقوله: (ولتكمِلوا العِدة) ، وقوله: (ولتكَبروا اللهَ على ما هَدَاكم) .

وأما النهْيان ففي المؤاكلة والمجامعة بالنهار، وهو قوله:(ثم أتِمّوا الصيامَ

إلى الليل).

وأما الرحمتان:(فمَن كان مِنْكم مَرِيضًا أو على سفر فعدَة مِنْ أيام

أخر)، فرخص له في الإفطار والقضاء بأيام أخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت