والجواب ما قاله أبو الفضل ابن الخطيب: إنما قال ذلك في قوله تعالى: (أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ) ، وفيما قبلها:(ول@كن لا
يشعرون)، لوجهين:
أحدهما: أن الوفق على أن المؤمنين على الحق، وهم على الحقّ أمر عقلي
نظري، وأما أنَّ النفاق وما فيه من البغي يفْضي إلى الفساد في الأرض
فضروري، جار مجرى المحسوس.
والثاني: أنه لما ذكر السفَه، وهو جهل، كان ذِكْرُ العلم أحسن طبافًا.
والله أعلم.
من أسماء الله، لأنه المجازِي للعباد على أعمالهم بجزيل الثواب.
وقيل: الْمُثْني على العباد.
وأما الشكور من عباده فهو المصرِّفُ جوارِحَه فيما أمَر الله به عبادَه من الطاعة، وهو موجب للزيادة كما قدمنا.
وقام - صلى الله عليه وسلم - حتىْ تفطَّرَتْ قدماه، وقال: أفلا أكونُ عبدًا شَكورًا، فالشكرُ إذًا طاعة الله في كل نعمة بما هو الأولى مع رؤية مِنَّةِ الله تعالى! والحياء من تتَابع نِعمه واستعظام صغيرها، واعترافه بعجزه عن شكرها، وأنها وشكرها نعمة منه تعالى، وعدم ركونه إلى غير المنعم، وأعظم النعم حسن خلق، لأنه ما ضرّ أبدًا كسوء خلق، ويجب العلم بما قَبّحه الشرع وبما حسَّنَه، وكل نِعَمِه فإنها منه تعالى إجماعًا، فالشّكْرُ بما يجب حَتْمٌ، وبما يستحبّ ندب، ولما كانت نِعَم الله تعالى مبذولة لم يشكر الجاهل إلا ما خصّه بقوله الحمد للهِ، ولو عمي مثلًا لتسخَّط
وشكى، ولو عاد بصَره شكر.
(شَرَوْا) :
بمعنى باعوا، كقوله تعالى: (وشَرَوْه بِثَمن بَخْسٍ) .
(شَطْرَ الْمَسْجِدِ الحرام) :
تلقاءه، بلسان الحبشة،