فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 1547

فيشتغل بها عن سماع بقية الكلام.

وإذا جاء الاستثناء لم يبق له بعد ما تقدمه وَقْعٌ

يزيل ما حصل عنده من ذكر الألف.

ذكره ابن فارس: وهو أن يكون كلامٌ في سورة مقتنصا من كلام في سورة

أخرى أو تلك السورة، كقوله تعالى:(وآتيْنَاه أجْرَهُ في الدنيا وإنّه في الآخرة

لمِنَ الصَّالحين).

والآخرةُ دار ثواب لا عمل فيها، فهذا مقتنصٌ من قوله: (وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى(75) .

ومنه: (ولولا نِعْمَةُ رَبّي لكنْتُ من الْمُحضَرين) .

مأخوذ من قوله: (فأولئك في العذاب مُحْضَرون) .

وقوله: (ويوم يقومُ الأشهاد) .، - مقتنص من أربع آيات.

لأن الأشهاد أربعة: الملائكة في قوله: (وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ(21) .، والأنبياء في قوله: (فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا(41) .

وأمة محمد في قوله: (لتكونُوا شُهَدَاء على الناس) .

والأعضاء في قوله: (يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ) .

وقوله: (ويوم التَّنَادِ) .

قرىء مخففا ومشددًا، فالأول مأخوذ من قوله: (ونادَى أصحابُ الجنةِ أصحَاب النار) .

والثاني من قوله: (يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ(34) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35) .

هو إقامة بعض الحروف مقام بعض، وجعل منه ابن فارس: (فَانْفَلَقَ) .

أي فانفرق، ولذا قال: (فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ(63) .

فالراء واللام يتعاقبان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت