فهرس الكتاب

الصفحة 1436 من 1547

ووَجْه تسبيح الملائكة تعظيم للهِ تعالى من تشقق السماوات من عظمته وجلاله، أو مِنْ كفْر بني آدم فينزهون الله من ذلك.

(يوم الجَمْعِ) :

قد قدمنا أنَّ هذا من أسماء يوم القيامة، لأنه يوم يجمعون فيه الأولون والآخرون في صَعِيدٍ واحد.

(يَذْرَؤكم فيه) .

أي يخلقُكم نسلًا بعد نَسل، وقَرْنًا بعد قرن.

وضمير المجرور يعود على الجعل الذي تضمّنه قوله: (جعل لكم) ، وهذا كما تقول: كلمت زيدًا كلامًا أكرمتُه فيه.

وقيل الضمير للتزويج الذي دلّ عليه قوله: (أزواجًا) .

وقال الزمخشري: تقديره يَذْرَؤكم في هذا التدبير، وهو أن جعل للناس والأنعام أزواجًا، غلب فيه العقلاء على غيرهم.

فإن قيل: لِمَ لمْ يقل يذرؤكم به؟

فالجواب أنَّ هذا التدبير جعل كالمنبع والمعدن للبث والتكثير.

(يُحَاجُّونَ في الله) :

أي يجادلون المؤمنين في دِين الله، يعني كفَّارَ قريش.

وقيل اليهود.

(يسْتَعْجِلُ بها) .

أي يطلبون تعجيلَها استهزا: بها، وتعجيزًا للمؤمنين.

(يُمَازونَ) :

يجادلون ويخافون.

(يرْزُق مَنْ يَشَاءُ) .

أي الرزق المضمون الزائد لكل حيوان، فإن الرزقَ الذي تقوم به الحياة على العموم لكل حيوان طولَ عمره، والزائد خاص بمن شاء الله.

(يَخْتِمْ على قَلْبِك) :

في المقصد بهذا قولان:

أحدهما أنه ردّ على الكفّار في قولهم، (افْتَرى عَلى الله كَذِبًا) ، أي لو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت