ووَجْه تسبيح الملائكة تعظيم للهِ تعالى من تشقق السماوات من عظمته وجلاله، أو مِنْ كفْر بني آدم فينزهون الله من ذلك.
(يوم الجَمْعِ) :
قد قدمنا أنَّ هذا من أسماء يوم القيامة، لأنه يوم يجمعون فيه الأولون والآخرون في صَعِيدٍ واحد.
(يَذْرَؤكم فيه) .
أي يخلقُكم نسلًا بعد نَسل، وقَرْنًا بعد قرن.
وضمير المجرور يعود على الجعل الذي تضمّنه قوله: (جعل لكم) ، وهذا كما تقول: كلمت زيدًا كلامًا أكرمتُه فيه.
وقيل الضمير للتزويج الذي دلّ عليه قوله: (أزواجًا) .
وقال الزمخشري: تقديره يَذْرَؤكم في هذا التدبير، وهو أن جعل للناس والأنعام أزواجًا، غلب فيه العقلاء على غيرهم.
فإن قيل: لِمَ لمْ يقل يذرؤكم به؟
فالجواب أنَّ هذا التدبير جعل كالمنبع والمعدن للبث والتكثير.
(يُحَاجُّونَ في الله) :
أي يجادلون المؤمنين في دِين الله، يعني كفَّارَ قريش.
وقيل اليهود.
(يسْتَعْجِلُ بها) .
أي يطلبون تعجيلَها استهزا: بها، وتعجيزًا للمؤمنين.
(يُمَازونَ) :
يجادلون ويخافون.
(يرْزُق مَنْ يَشَاءُ) .
أي الرزق المضمون الزائد لكل حيوان، فإن الرزقَ الذي تقوم به الحياة على العموم لكل حيوان طولَ عمره، والزائد خاص بمن شاء الله.
في المقصد بهذا قولان:
أحدهما أنه ردّ على الكفّار في قولهم، (افْتَرى عَلى الله كَذِبًا) ، أي لو