فهرس الكتاب

الصفحة 764 من 1547

ومن قال إن الشعائر مواضع الحج فمحلّها مأخوذ من إحلال المحْرِم، أي

آخر ذلك كله الطواف بالبيت، يعني طواف الإفاضة، إذ به يحِلّ الحرم من

إحرامه.

(مَنْسَكًا) ، أي موضعًا للعبادة.

ويحتمل أن يكون اسم مصدر، بمعنى عبادة.

والمراد بذلك الذبائح، لقوله تعالى: (ليَذْكُروا اسْمَ اللهِ على ما رزَقَهمْ مِنْ بهيمةِ الأنْعَام) ، بخلاف ما يفعل الكفار من الذبائح تقربًا إلى الأصنام.

(مَنْ يَنْصُرُه) : الضمير عائد على الله.

والمعنى إنَّ اللهَ ينصر من ينصر دينَه وأولياءه، وهو وعْدٌ تضمَّن الحض على القتال.

(مَشِيد) : أي مبنيّ بالشِّيد وهو الجص.

وقيل المشيد المرفوع البنيان، وكان هذا القصر بقيةً من بقايا ثمود.

(مَكنَّاهم في الأرض) ، المراد بهم أمةُ محمد - صلى الله عليه وسلم -، مكنَهم اللَه في أرضه.

وقيل الصحابة. وقيل الخلفاء الأربعة، لأنهم الذين مكنوا في الأرض

بالخلافة، وفعلوا ما وصفهم الله به في الآية.

(مَنْ عاقَب بمثْلِ ما عُوقِبَ به) : قد قدمنا في آية النحل: أن هذا من معنى التجوّز، ولكن وعد في هذه الآية بالنصر لمن بغي عليه.

فإن قلت: أي مناسبة لختم هذه الآية بالعفو والمغفرة؟

والجواب من وجهين:

أحدهما: أن في ذكر هذين الوصفين إشعارًا بأن العفو أفضل من المعاقبة.

كما قدمنا، فهو حضّ عليه.

والثاني: أن في ذكرهما إعلامًا بعَفْوٍ عن المعاقب حين عاقب، ولم يأخذ

بالعفو الذي هو أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت