فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 1547

(ألَا تَأكلون) .

(ألا تحِبُّون أنْ يغفر الله لكم)

(ألاَّ) - بالفتح والتشديد: حرف تحضيض، لم يقع في القرآن هذا المعنى

فما أعلم، إلا أنه يجوز عندي أن يخرج عليه: (ألاَّ يسجدوا للهِ) النمل:

وأما قوله: (ألا تَعْلوا عليَّ) النمل: (31) ، فليست هذه، بل هي

كلمتان: (أن) الناصبة، و (لا) النا فية، أو (أن) المفسرة و (لا) الناهية.

(إلاَّ) - بالكسر والتشديد على أوجه:

أحدها - الاستثناء، متصلًا، نحو: (فَشِربوا منه إلا قليلًا منهم) ، (ما فعلوه إلا قليلٌ منهم) .

أو منقطعًا، نحو: (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا(57) .

(وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى(19) إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى (20) .

الثاني: بمعنى (غير) ، فيوصف بها وبتاليها جمع منكر أو شبهه، ويعرب

الاسم الواقع بعدها بإعراب (غير) ، نحو:(لو كان فيهما آلهة إلا الله

لفَسَدَتَا).

فلا يجوز أن تكون هذه الآية للاستثناء، لأن (آلهة) جمع منكر في الإثبات، فلا عموم له، فلا يصح الاستثناء منه، ولأنه

يصير المعنى حينئذ: لو كان فيهما آلهة ليس فيهم الله لفسدتا وهو باطل باعتبار مفهومه.

الثالث: أن تكون عاطفة بمنزلة الواو في التشريك، ذكره الأخفش والفراء

وأبو عبيدة، وخرّجوا عليه: (لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ) .

(لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ(10) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ) .

أي ولا الذين ظلموا ولا مَنْ ظلم.

وتأولها الجمهور على الاستثناء المنقطع.

الرابع: بمعنى بل، ذكره بعضهم وخرَّج عليه: (طه(1) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (2) إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى (3) .

أي بل تذكرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت