فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 1547

وأما (إلاَّ أنْ يشاءَ رَبّي شيئًا) ، فيحتمل أن يكون منه، وأن يكون الشيء بمعنى الأمر والشأن.

والأصل في هذا النوع أن يُنعت بالوصف المراد، نحو:(اذكروا اللهَ ذِكْرًا

كثيرًا).

(وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا) .

وقد يضاف وصفُه إليه، نحو: (اتَقُوا اللهَ حقَّ تُقَاتِه) .

وقد يؤكد بمصدر فعل آخر، أو اسم عين نيابة عن المصدر، نحو: (وتَبَتَّل إليه تبْتيلا) .

والمصدر تبتلا، والتبتيل مصدر بتَّل.

(أنْبتَكم من الأرض نباتًا) ، أي إنباتًا، إذ النبات اسم عَيْن.

رابعها: الحال المؤكدة، نحو: (ويَوْم أبْعَثُ حَيّا) .

(ولا تَعْثَوْا في الأرض مُفْسِدين) .

(وأرسلْنَاكَ للناسِ رَسُولا) .

(ثم تولَّيْتُم إلا قليلًا منكم وأنْتُم مُعْرِضُون) .

(وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ(31) .

وليس منه: (ولَّى مُدْبِرًا) ، لأن التولي قد لا يكون إدبارًا، بدليل قوله: (فَولِّ وجْهَكَ شَطْرَ المسجدِ الحرام)

ولا: (فتَبَسَّم ضاحكا) ، لأن التبسم قد لا يكون ضحكًا.

ولا: (وهو الحقُّ مصَدِّقا) ، لاختلاف المعنيَيْن، إذ كونه حقا في نفسه غير كونه مصدقًا لما قبله.

النوع الرابع: التكرير، وهو أبلغ من التأكيد، وهو من محاسن الفصاحة.

خلافًا لبعض من غلط.

وله فوائد:

منها: التقرير، وقد قيل: إن الكلام إذا تكرر تقرر، وقد نبه تعالى على

السبب الذي لأجله كرر القصص والإنذار بقوله:(وصزرفْنَا فيه منَ الوَعيد

لعلهم يتَقون أو يُحْدِثُ لهم ذِكْرا).

ومنها: التأكيد.

ومنها: زيادة التنبيه على ما ينفي التهمة، ليكمل تلقّي الكلام بالقبول، ومنه: (وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ(38) يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ (39) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت