فهرس الكتاب

الصفحة 1062 من 1547

(فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ) .

معناها: كيف يكون حالُهم إذا عاقبهم الله بذنوبهم، ويقولون: لم نرد إلا

مُوافَقتك يا محمد، مع أنهم كاذبون في قولهم، فانظر هذه الملاطفة الواقعة مِنْ أمْرِ اللَه لرسوله في شأنهم.

(فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) :

لا هنا مؤكدة للنفي الذي بعدها.

ومعنى الآية أنهم لا يؤمنون حتى يرضوا بحكم النبي - صلى الله عليه وسلم.

ونزلت بسبب المنافقين الذين تخاصموا.

وقيل بسبب خصام الزبير مع الأنصاريّ في الماء الذي قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أن كان ابن عمتك".

وحكمها عام.

(فأولئك مع الَّذِين أَنْعَمَ اللَّهُ عليهم.. .) .

أشار بها إلى أنَّ مَنْ أطاع الله ورسوله يحشر معهم.

وهي مفسرة لقوله: (صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ) .

(فانْفِروا ثُبَاتٍ) ، أي اخرجوا للجهاد جماعات متفرقين، أو جماعات.

وفيها إشارةٌ إلى السرايا، وأنَ مَنْ خرج بها فهو كالمجاهد، ولا يُقال إنَّ المجاهد لا يكون إلاَّ مع الإمام، وقد صحّ أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"لولا أن أشقّ على أمتي ما قعدْتُ خِلاَف سَرِيّة".

وقد كان - صلى الله عليه وسلم - يبعث السرايا ويحرِّض عليها.

وقد وصف من تخلّف عنها بأنه من المسْتهزئين.

(فبما نَقْضِهم ميثاقَهم) :

(ما) زائدة للتأكيد، والباء تتعلق بمحذوف تقديره: بسبب نقضهم فعلنا ما فعلنا، والباء تتعلق بقوله: (حَرَّمْنَا عليهم) ، ويكون (فبِظُلمٍ) على هذا بدلًا من قوله (فبما نَقْضِهم) .

(فآمِنُوا خَيرًا لكم) :

انتصب (خيرًا) هنا، وفي قوله: (انتهوا خيرًا لكم) - بفعل مضمر تقديره: وأْتُوا إيمانًا خيرًا لكم.

هذا مذهب سيبويه، وعلى هذا فنصبُه على النعت لمصدر محذوف.

وقال بعض الكوفيين: هو خبر كان المحذوفة، تقديره يكن الإيمان خيرًا لكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت