وقد أكثروا في الكلام في هذه الآية وألفوا فيها تأليفًا.
(قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ) :
إنما حكى اللَّهُ عن قريش هذه الأقوال الكثيرة ليُظْهرَ اضطرابَ أمرهم وبطلان أقوالهم.
(فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ) :
القبضة: مصدر قبض، وإطلاقها على المفعول مِنْ تسمية المفعول بالمصدر، كضَرْب الأمير.
ويقال قبض بالضاد المعجمة إذا أخذ بأصابعه وكفِّه، وبالصاد الهملة إذا أخذه بأطراف الأصابع.
وقد قرئ كذلك في الشاذّ، وإنما سمّي جبريل رسولًا لأن الله أرسله
إلى موسى.
(قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً) :
والقَصْم: الكسر.
قال ابن عباس: هي قرية باليمن، يقال لها حَضور، بعث الله إليهم رسولا فقتلوه، فسلّط الله عليهم بخت نَصّر ملك بابل، فأهلكهم بالقتل.
وظاهر اللفظ أنه على العموم، لأنَّ (كمْ) للتكثير، فلا يريد قريةً معينة.
(قائمين) : مصَلين.
(قانع) ، سائل، يقال: قنَع فنوعًا إذا سأل، وقَنِعَ قناعة إذا
رضي.
(قَلَى) يقلي أبغض، ومنه: (وما قلى) ، و (لعَملكم من القَالِين) .
(قومًا عَالين) : متكبرِين.
والمراد بهم قوم فرعون.
(قال طائِركم عِنْدَ الله) ، أي السبب الذي يحدث عنه
خيركم وشركم هو عند الله، وهو قضاؤه وقَدَره، وذلك ردٌّ عليهم في تطيُّرِهم ونسبتهم ما أصابهم من القَحْط إلى صالح عليه السلام.
(قال إنِّي مُهَاجر) :
فاعل (قال) إبراهيم.
وقيل لوط، وهاجرا من بلادهما من أرض بابل إلى الشام.