فهرس الكتاب

الصفحة 1417 من 1547

وهذا مما يردّ به على من قال: إن صيغة أفعل للقَدْرِ المشترك بين الوجوب

والندب.

ويقول: إن القَدْرَ المشترك لا وجودَ له في كلام العرب، مع أن

الزمخشري أثبته هنا، واستعار هنا الأيمان والشمائل لأنهما في الحقيقة للإنسان.

(يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ) :

المعنى يريد وينظر هل يمسك الأنثى التي بشتر بها على هوَانِ وذل، أو يدفنها في التراب حيَّة، وهي الموءودة المذكورة في: (إذا الشَّمسُ كورت) .

(يَجْحَدونَ) :

يعني أن هؤلاء الكفار ينْكرون نعَم اللَهِ عليهم في جَعْلهم أزواجًا من أنفسهم زيادة في لذاتهم، وجعل للأنثى ما للذكر من الشهوة، ليكملَ مرادهم، ورزقهم من الطيبات، فهل ينْكِر هذا إلا مَنْ طبع على قلبه، لأنه يشاهدها.

فإن قلت: لم جمعت حواء في قوله تعالى:(والله جعل لكم مِنْ أنفسكم

أَزواجًا)؟

والجواب اعتبارًا بنسلها، وأطلق عليهم أزواجًا مجازًا، استعمالًا للفظ في

حقيقته ومجازه.

(يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ) .

يعني السماوات والأرض والجبال.

وقيل: بل أحال فكرتهم على ما هو كبير عندهم، أي لو كنتم حجارةً أو حديدًا أو شيئًا أكبر عندكم من ذلك وأبعد عن الحياة لقَدَرْنَا على بعثكم.

(يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ) :

الدعاء هنا عبارة عن النَّفْخ في الصور للبعث، والاستجابة عبارة عن قيامهم من القبور طائعين منقادين.

و (بِحَمْدِهِ) في موضع الحال، أي حامدين له.

وقيل معنى (بِحَمْدِهِ) أي بأمره.

(ينْقَضَّ) : وزنه ينفعل.

وقيل يفعل بالتشديد كيَحْمَرّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت