2-أثر الإيمان بالرسول صلى الله عليه وسلم_ في تكوين الشخصية القيادية:
إن المؤمن الذي أيقن في أن رسوله قد جاء بالهدى والنور لهذه البشرية فأحبه حبًا اكتمل معه إيمانه فصار أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين.. كان سعيه في الإقتداء به سعي الصادقين ..فإذا بالحياة في الاقتداء بالنبي _صلى الله عليه وسلم_ كلها نور وحبور وصلة بالأرض للسماء وغدا الكون كله جنديا معه يكافح ويناضل في صفه ..ولما كانت شخصية النبي _صلى الله عليه وسلم_ قد اكتملت كشخصية قيادية نموذجية كان في الاقتداء بها خطوة كبرى على طريق القيادة الناجحة المنجزة .. التي تجمع بين رضا الرب سبحانه وفهم الناس وحسن القرار ونبل الهدف وإخلاص السلوك .. ولقد بينت لنا السير كيف كان حرص قادة هذه الأمة الأوائل على اقتفاء أثر النبوة في قيادتهم للبشرية في كل حين ووقت ..حتى إن أحدهم ليقيم مدى نجاحه وفشله بمدى تطبيقه لأوامر نبيه _صلى الله عليه وسلم_ ونواهيه وأخذه وعطائه وإقدامه وإحجامه..