قال شيخ الإسلام ابن تيمية: مساكين والله أهل الدنيا خرجوا من الدنيا ولم يتذوقوا أطعم وأحلى ما فيها .
قيل: وما أطعم ما فيها ؟!
قال: ذكر الله والأنس بلقائه .
الفراغ النفسي: النفس إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل إن لم تفطمها بالطاعات قادتك إلى المعاصي والذلات .
النفس أمارة: (إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي) [يوسف:53]
الفراغ العقلي: حياته دمار وآخرته بوار بدليل تصايح أهل النار وهم في النار بين يدى الواحد القهار يتصايحون أنهم كانوا لا يحملون عقولًا لا يعقلون بها .
(فتشبهوا إن تكونوا مثلهم إن التشبه بالرجال فلاح)
1-هذا الإمام أبو بكر الأنبارى يدخل عليه الطبيب في مرض موته فينضر إلى بوله ويقول له"قد كنت شي~ا لا يفعله أحد"ثم يخرج فيقول"ما يجئ منه شئ"أى أنه فقد الأمل في شفائه ويعود إليه ويسأله"ما الذى كنت تفعل"فيقول الإمام رحمه الله"كنت أعيد في كل أسبوع عشرة آلاف ورقة"أي يقرأ ويكتب ويحفظ عشرة آلاف ورقة أسبوعيا
2--وهذه امرأة الإمام الزهري -شيخ الإمام مالك صاحب المذهب المعروف - تشكو من تعلق زوجها بالكتب فتقول و الله إن هذه الكتب اشد على من ثلاث ضرائر.
3-وهذا العلامة ابن الجوزي يقول عن نفسه"و إني اخبر عن حالي ما أشبع من مطالعة الكتب و إذا رأيت كتابا لم أره فكأني وقعت على كنز فلو أني قلت إني قد طالعت عشرين ألف مجلد كان أكثر و أنا بعد في طلب الكتب".
4-وهذا عبد الرحمن تيمية يحكي عن جده فيقول"كان الجد إذا دخل الخلاء يقول لي: اقرأ هذا الكتاب و ارفع صوتك حتى أسمع"مخافة أن يضيع الوقت الذي يدخل فيه الحمام دون استفادة .
5-أما إمام المفسرين على مر العصور ابن جرير الطبري فيحكى عنه أنه مكث أربعين عاما يكتب في كل يوم أربعين ورقة .