الإنسان اجتماعي بطبعه وطبيعته لا يستطيع أن يعيش بمعزل عن الناس فهو في اتصال مستمر معهم من خلال الحوار والإقناع.لذلك حفل الحوار ومهاراته بأهمية خاصة خصوصًا لدى القائد الناجح إذ هو يتعامل مع أنواع متنوعة من الناس ،روى الطبراني بإسناد صحيح عن عمرو بن العاص - رضي الله عنه -قال )) كان رسول الله صلى الله عليه وسلميقبل بوجهه وحديثه على شر القوم يتألفه بذلك، وكان يقبل بوجهه وحديثه علىَّ حتى ظننت أني خير القوم. ))
وللحوار آداب يجب أن يتحلى بها كلا المتحاورين منها:
1-التعامل بالحسنى مع المحاور أو المخالف
.قال تعالى: {وقولوا للناس حسنا} البقرة 83.
وقال تعالى: {وجادلهم بالتي هي أحسن} النحل 125.
وقال صلى الله عليه وسلمالكلمة الطيبة صدقة)متفق عليه.
2-أن يكون الحوار لطلب الحق وليس نصرة للنفس والرأي.
3-اختيار الوقت والمكان المناسب فليس كل مكان صالح للحوار وليس كل زمان كذلك.
4-مراعاة المقاصد الايجابية عند الطرف الآخر وإحسان الظن به
5-احترام الطرف الآخر مهما كان جنسه أو مذهبه أو ديانته.
6-الإنصاف والعدل مع الخصوم.
صفات المحاور الناجح:
1-أن يتقن فن الإنصات والاستماع للآخر
2-أن يكون لبقا في العبارات والتعاملات.
3-أن يتقن معايرة الآخر بغرض معرفة سماته الظاهرة ضعفا وقوة
4-أن يتحلى بالهدوء ورباطة الجأش.
5-أن يكون قوي البديهة وحاضر الفكر.
6-أن يعمل على ضبط النفس.
7-أن يكون متواضعا للآخرين.
8-دماثة الأخلاق وهذه من أهم الصفات ،فحسن الخلق جماع كل ما سبق.
وسائل تقوية مهارة الحوار:
إذا أرادت أن تكون ماهرًا في الحوار والمحاورة فعليك بما يلي:
إخلاص النية لله عز وجل والانتصار للحق حتى لو كان ضده.
الاستعداد والتحضير للحوار تحضيرًا جيدًا واستكشاف خفايا الموضوع والتزود بالمعلومات.
تدريب النفس على ممارسة مهارة الإنصات للآخرين.
إتقان فن السؤال من حيث مضمونها ووقت طرحها وأسلوبها
الالتزام بالعقل والمنطق والبحث عن الدليل.
استخدام الوسائل التعليمية وضرب الأمثلة الحسية.
الاستفادة من النماذج المثالية في الحوار والمناقشة