ينظر القادة إلى الأمور بشمولية وبعد نظر، ويسعون جاهدين لنقل هذه الصورة إلى الآخرين، وبعض القادة يفشلون في نقل رؤاهم ومفاهيمهم للآخرين، وهذه الخطوة المهمة التي تميز القائد الفعال عن غيره.
إن القيم والحقائق هي التي تحدد مفاهيم الصورة الشاملة، وعندما لا يمتلك القائد الحقائق الوافية والقيم العالية لن يستطيع تحديد الصورة الشاملة، وبالتالي لن يستطيع نقلها للآخرين، لأن فاقد الشيء لا يعطيه، لذلك عادة ما ينجح القادة في إدارة العمل ولكنهم لا يوفقون لقيادة الآخرين ونقل رؤاهم إليهم؛ لأن أولئك -بكل بساطة- لا يساعدونهم في استيعاب ما يحدث لهم وحولهم .
إذا كان طموحك أن تصبح قائدًا فعالًا يجب عليك أن توضح مفاهيمك بطرائق يسهل على الآخرين استيعابها، لذا على القائد أن يتأكد دائمًا من وضوح الحقائق للآخرين، وأنها رسخت في عقولهم وأدركوها تمامًا، بشرط أن تلامس هذه الحقائق احتياجات وآمال ومشاعر الآخرين.
إن الحقائق وحدها لا تكفي لدفع الآخرين لإنجاز العمل ، بل عليك أن تستثمر الحقائق مع القيم بحيث تنقل الوعي بالرغبات والآمال والعواطف التي تساعد على نشر رؤيتك .