فهرس الكتاب

الصفحة 1284 من 4224

"صفحة رقم 166"

فما بك والأيام من عجب وقال ابن عطية: وهذه القراءة عند رؤساء نحويين البصرة لا تجوز ، لأنه لا يجوز عندهم أن يعطف ظاهر على مضمر مخفوض . قال الزجاج عن المازني: لأن المعطوف والمعطوف عليه شريكان ، يحل كل واحدمنهما محل صاحبه . فكما لا يجوز مررت بزيدوك ، فكذلك لا يجوز مررت بك وزيد . وأما سيبويه فهي عنده قبيحة لا تجوز إلا في الشعر كما قال:

فاليوم قد بت تهجونا وتشتمنا

فاذهب فما بك والأيام من عجب

وكما قال:

تعلق في مثل السواري سيوفنا

وما بينها والكف غوط تعانف

واستسهلها بعض النحويين انتهى كلام ابن عطية . وتعليل المازني معترض بأنه يجوز أن تقول: رأيتك وزيدًا ، ولا يجوز رأيت زيداوك ، فكان القياس رأيتك وزيدًا ، أن لا يجوز . وقال ابن عطية أيضًا: المضمر المخفوض لا ينفصل ، فهو كحرف من الكلمة ، ولا يعطف على حرف .

ويرد عندي هذه القراءة من المعنى وجهان: أحدهما: أن ذكر الأرحام مما تساءل به لا معنى له في الحض على تقوى الله تعالى ، ولا فائدة فيه أكثر من الإخبار بأن الأرحام يتساءل بها ، وهذا تفريق في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت