فهرس الكتاب

الصفحة 4197 من 4224

"صفحة رقم 507"

مكية

بسم الله الرحمن الرحيم

2 ( ) وَالْعَصْرِ إِنَّ الإِنسَانَ لَفِى خُسْرٍ إِلاَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْاْ بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْاْ بِالصَّبْرِ ( ) ) 2

)وَالْعَصْرِ إِنَّ الإنسَانَ لَفِى خُسْرٍ إِلاَّ الَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْاْ بِالْحَقّ وَتَوَاصَوْاْ بِالصَّبْرِ ).

العصر: ( 1 ) والعصر

هذه السورة مكية في قول ابن عباس وابن الزبير والجمهور ، ومدنية في قول مجاهد وقتادة ومقاتل . لما قال فيما قبلها: ) أَلْهَاكُمُ التَّكَّاثُرُ ( ، ووقع التهديد بتكرار ) كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ ( بين حال المؤمن والكافر .

( وَالْعَصْرِ( ، قال ابن عباس: هو الدهر ، يقال فيه عصر وعصر وعصر ؛ أقسم به تعالى لما في مروره من أصناف العجائب . وقال قتادة: العصر: العشي ، أقسم به كما أقسم بالضحى لما فيهما من دلائل القدرة . وقيل: العصر: اليوم والليلة ، ومنه قول حميد بن ثور: ولن يلبث العصران يوم وليلة

إذا طلبا أن يدركا ما تيمما

وقيل: العصر بكرة ، والعصر عشية ، وهما الأبردان ، فعلى هذا والقول قبله يكون القسم بواحد منهما غير معين . وقال مقاتل: العصر: الصلاة الوسطى ، أقسم بها . وبهذا القول بدأ الزمخشري قال: لفضلها بدليل قوله تعالى )حَافِظُواْ عَلَى ( ، صلاة العصر ، في مصحف حفصة ، وقوله( صلى الله عليه وسلم ) ): ( من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله ) ، لأن التنكيف في أدائها أشق لتهافت الناس في تجاراتهم وتحاسبهم آخر النهار واشتغالهم بمعايشهم ، انتهى . وقرأ سلام: والعصر بكسر الصاد ، والصبر بكسر الباء . قال ابن عطية: وهذا لا يجوز إلا في الوقف على نقل الحركة . وروي عن أبي عمرو: بالصبر بكسر الباء إشمامًا ، وهذا أيضًا لا يكون إلا في الوقف ، انتهى . وفي الكامل للهزلي: والعصر ، والصبر ، والفجر ، والوتر ، بكسر ما قبل الساكن في هذه كلها هارون وابن موسى عن أبي عمرو ؛ والباقون: بالإسكان كالجماعة ، انتهى .

العصر: ( 2 - 3 ) إن الإنسان لفي . . . . .

وقال ابن خالويه: ) وَتَوَاصَوْاْ بِالصَّبْرِ ( ، بنقل الحركة عن أبي عمرو . وقال صاحب اللوامح عيسى: البصرة بالصبر ، بنقل حركة الهاء إلى الياء لئلا يحتاج أن يأتي ببعض الحركة في الوقف ، ولا إلى أن يسكن فيجمع بين ساكنين ، وذلك لغة شائعة ، وليست شاذة بل مستفيضة ، وذلك دلالة على الإعراب ، وانفصال عن التقاء الساكنين ، ومادته حق الموقوف عليه من السكون ، انتهى . وقد أنشدنا في الدلالة على هذا في شرح التسهيل عدّة أبيات ، كقول الراجز: أنا جرير كنيتي أبو عمر

أضرب بالسيف وسعد في القصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت