فهرس الكتاب

الصفحة 4216 من 4224

"صفحة رقم 526"

مكية

بسم الله الرحمن الرحيم

2 ( ) تَبَّتْ يَدَآ أَبِى لَهَبٍ وَتَبَّ مَآ أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ فِى جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ ( ) ) 2

المسد: ( 1 ) تبت يدا أبي . . . . .

الحطب معروف ، ويقال: فلان يحطب على فلان إذا وشى عليه . الجيد: العنق . المسد: الحبل من ليف ، وقال أبو الفتح: ليف المقل ، وقال ابن زيد: هو شجر باليمن يسمى المسد ، انتهى . وقد يكون من جلود الإبل ومن أوبارها . قال الراجز:

ومسد أمر من أيانق

ورجل ممسود الخلق: أي مجدوله شديده .

( تَبَّتْ يَدَا أَبِى لَهَبٍ وَتَبَّ مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ فِى جِيدِهَا حَبْلٌ مّن مَّسَدٍ ) .

هذه السورة مكية . ولما ذكر فيما قبلها دخول الناس في دين الله تعالى ، أتبع بذكر من لم يدخل في الدين ، وخسر ولم يدخل فيما دخل فيه أهل مكة من الإيمان . وتقدم الكلام على التباب في سورة غافر ، وهنا قال ابن عباس: خابت ، وقتادة: خسرت ، وابن جبير: هلكت ، وعطاء: ضلت ، ويمان بن رياب: صفرت من كل خير ، وهذه الأقوال متقاربة في المعنى . وقالوا فيما حكى إشابة: أم تابة: أي هالكة من الهرم والتعجيز . وإسناد الهلاك إلى اليدين ، لأن العمل أكثر ما يكون بهما ، وهو في الحقيقة للنفس ، كقوله: ) ذالِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ ). وقيل: أخذ بيديه حجرًا ليرمي به الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ) ، فأسند التب إليهما . والظاهر أن التب دعاء ، وتب: إخبار بحصول ذلك ، كما قال الشاعر: جزاني جزاه الله شرّ جزائه

جزاء الكلاب العاويات وقد فعل

ويدل عليه قراءة عبد الله: وقد تب . روي أنه لما نزل: ) وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الاْقْرَبِينَ ( ، قال:( يا صفية بنت عبد المطلب ، يا فاطمة بنت محمد ، لا أغني لكما من الله شيئًا ، سلاني من مالي ما شتئما ) . ثم صعد الصفا ، فنادى بطون قريش: ( يا بني فلان يا بني فلان ) . وروي أنه صاح بأعلى صوته: ( يا صباحاه ) . فاجتمعوا إليه من كل وجه ، فقال لهم: ( أرأيتم لو قلت لكم إني أنذركم خيلًا بسفح هذا الجبل ، أكنتم مصدقي ؟ ) قالوا: نعم ، قال: ( فإني نذير لكم بين يدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت