فهرس الكتاب

الصفحة 4215 من 4224

"صفحة رقم 525"

القياس فيه أفعال ، كحوض وأحواض ، وشذ فيه أفعل ، كثوب وأثوب ، وهو حال . ويدخلون حال أو مفعول ثان إن كان ) أَرَأَيْتَ ( بمعنى علمت المتعدية لاثنين . وقال الزمخشري: إما على الحال على أن أرأيت بمعنى أبصرت أو عرفت ، انتهى . ولا نعلم رأيت جاءت بمعنى عرفت ، فنحتاج في ذلك إلى استثبات .

النصر: ( 3 ) فسبح بحمد ربك . . . . .

( فَسَبّحْ بِحَمْدِ رَبّكَ (: أي ملتبسًا بحمده على هذه النعم التي خولكها ، من نصرك على الأعداء وفتحك البلاد وإسلام الناس ؛ وأي نعمة أعظم من هذه ، إذ كل حسنة يعملها المسلمون فهي في ميزانه .

وعن عائشة: كان ( صلى الله عليه وسلم ) ) يكثر قبل موته أن يقول: ( سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك ) . قال الزمخشري: والأمر بالاستغفار مع التسبيح تكميل للأمر بما هو قوام أمر الدين من الجمع بين الطاعة والاحتراس من المعصية ، وليكون أمره بذلك مع عصمته لطفًا لأمته ، ولأن الاستغفار من التواضع وهضم النفس ، فهو عبادة في نفسه .

وعن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ): ( إني لأستغفر الله في اليوم والليلة مائة مرة ) ، انتهى . وقد علم هو ( صلى الله عليه وسلم ) ) من هذه السورة دنو أجله ، وحين قرأها عليه الصلاة والسلام استبشر الصحابة وبكى العباس ، فقال: ( وما يبكيك يا عم ؟ ) قال: نعيت إليك نفسك ، فقال: ( إنها لكما تقول ) ، فعاش بعدها سنتين . ) إِنَّهُ كَانَ تَوبَا (: فيه ترجئة عظيمة للمستغفرين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت