"صفحة رقم 483"
مكية
بسم الله الرحمن الرحيم
2 ( ) أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ الَّذِىأَنقَضَ ظَهْرَكَ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ ( ) ) 2
)أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ الَّذِى أَنقَضَ ظَهْرَكَ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ وَإِلَى رَبّكَ فَارْغَبْ ).
الشرح: ( 1 ) ألم نشرح لك . . . . .
هذه السورة مكية . ومناسبتها لما قبلها ظاهرة . وشرح الصدر: تنويره بالحكمة وتوسيعه لتلقي ما يوحى إليه ، قاله الجمهور . والأولى العموم لهذا ولغيره من مقاساة الدعاء إلى الله تعالى وحده ، واحتمال المكاره من إذاية الكفار . وقال ابن عباس وجماعة: إشارة إلى شق جبريل عليه السلام صدره في وقت صغره ، ودخلت همزة الاستفهام على النفي ، فأفاد التقرير على هذه النعمة وصار المعنى: قد شرحنا لك صدرك ، ولذلك عطف عليه الماضي وهو وضعنا وهذا نظير قوله: ) أَلَمْ نُرَبّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ ). وقرأ الجمهور: ) نَشْرَحْ ( بجزم الحاء لدخول الحازم . وقرأ أبو جعفر: بفتحها ، وخرجه ابن عطية في كتابه على أنه ألم نشرحن ، فأبدل من النون ألفًا ، ثم حذفها تخفيفًا ، فيكون مثل ما أنشده أبو زيد في نوادره من قول الراجز: من أي يومي من الموت أفر
أيوم لم يقدر أم يوم قدر
وقال الشاعر: أضرب عنك الهموم طارقها
ضربك بالسيف قونس الفرس
وقال: قراءة مرذولة . وقال الزمخشري: وقد ذكرها عن أبي جعفر المنصور ، وقالوا: لعله بين الحاء ، وأشبعها في مخرجها فظن السامع أنه فتحها ، انتهى . ولهذه القراءة تخريج أحسن من هذا كله ، وهو أنه لغة لبعض العرب حكاها اللحياني في نوادره ، وهي الجزم بلن والنصب بلم عكس المعروف عند الناس . وأنشد قول عائشة بنت الأعجم تمدح المختار بن أبي عبيد ، وهو القائم بثأر الحسين بن علي رضي الله تعالى عنهما: قد كان سمك الهدى ينهد قائمه
حتى أتيح له المختار فانعمدا
في كل ما هم أمضى رأيه قدمًا ولم يشاور في إقدامه أحدا