فهرس الكتاب

الصفحة 4207 من 4224

"صفحة رقم 517"

2 ( ) أَرَءَيْتَ الَّذِى يُكَذِّبُ بِالدِّينِ فَذَلِكَ الَّذِى يَدُعُّ الْيَتِيمَ وَلاَ يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ الَّذِينَ هُمْ يُرَآءُونَ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ ( ) ) 2

الماعون: ( 1 - 2 ) أرأيت الذي يكذب . . . . .

سها عن كذا يسهو سهورًا: لها عنه وتركه عن غفلة . الماعون: فاعول من المعن ، وهو الشيء القليل . تقول العرب: ما له معن ، أي شيء قليل ، وقاله قطرب . وقيل: أصله معونة والألف عوض من الهاء ، فوزنه مفعل في الأصل على مكرم ، فتكون الميم زائدة ، ووزنه بعد زيادة الألف عوضًا ما فعل . وقيل: هو اسم مفعول من أعان يعين ، جاء على زنة مفعول ، قلب فصارت عينه مكان الفاء فصار موعون ، ثم قلبت الواو ألفًا ، كما قالوا في بوب باب فصار ماعون ، فوزنه على هذا مفعول . وقال أبو عبيدة والزجاج والمبرد: الماعون في الجاهلية: كل ما فيه منفعة حتى الفاس والدلو والقدر والقداحة ، وكل ما فيه منفعة من قليل أو كثير ، وأنشدوا بيت الأعشى: بأجود منه بماعونه

إذا ما سماءهم لم تغم

وقالوا: المراد به في الإسلام الطاعة ، وتأتي أقوال أهل التفسير فيه إن شاء الله تعالى عز وجل .

( أَرَءيْتَ الَّذِى يُكَذّبُ بِالدّينِ فَذَلِكَ الَّذِى يَدُعُّ الْيَتِيمَ وَلاَ يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ فَوَيْلٌ لّلْمُصَلّينَ الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ الَّذِينَ هُمْ يُرَاءونَ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ ) .

هذه السورة مكية في قول الجمهور ، مدنية في قول ابن عباس وقتادة . قال هبة الله المفسر الضرير: نزل نصفها بمكة في العاصي بن وائل ، ونصفها بالمدينة في عبد الله بن أبي المنافق . ولما عدد تعالى نعمه على قريش ، وكانوا لا يؤمنون بالبعث والجزاء ، اتبع امتنانه عليهم بتهديدهم بالجزاء وتخويفهم من عذابه . ونزلت في أبي جهل ، أو الوليد بن المغيرة ، أو العاصي بن وائل ، أو عمر بن عائذ ، أو رجلين من المنافقين ، أو أبي سفيان بن حرب ، كان ينحر في كل أسبوع جزورًا ، فأتاه يتيم فسأله شيئًا فقرعه بعصا ، أقوال آخرها لابن جريج .

والظاهر أن ) أَرَأَيْتَ ( هي التي بمعنى أخبرني ، فتتعدى لاثنين ، أحدهما الذي ، والآخر محذوف ، فقدره الحوفي: أليس مستحقًا عذاب الله ، وقدره الزمخشري: من هو ، ويدل على أنها بمعنى أخبرني . قراءة عبد الله أرأيتك بكاف الخطاب ، لأن كاف الخطاب لا تلحق البصرية . قال الحوفي: ويجوز أن تكون من رؤية البصر ، فلا يكون في الكلام حذف ، وهمزة الاستفهام تدل على التقرير والتفهيم ليتذكر السامع من يعرفه بهذه الصفة . والدين: الجزاء بالثواب والعقاب . وقال الزمخشري: والمعنى هل عرفت الذي يكذب بالجزاء ؟ هو الذي ) يَدُعُّ الْيَتِيمَ (: أي يدفعه دفعًا عنيفًا بجفوة أو أذى ،

الماعون: ( 3 ) ولا يحض على . . . . .

( وَلاَ يَحُضُّ (: أي ولا يبعث أهله على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت