فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 4224

"صفحة رقم 232"

الأخفش أن من العرب من يجزم بلعل ، وزعم أبو زيد أن ذلك لغة بني عقيل . الفراش: الوطاء الذي يقعد عليه وينام ويتقلب عليه . البناء: مصدر ، وقد يراد به المنقول من بيت أو قبة أو خباء أو طراف وأبنية العرب أخبيتهم . الماء: معروف ، وقال بعضهم: هو جوهر سيال به قوام الحيوان ووزنه فعل وألفه منقلبة من واو وهمزته بدل من هاء يدل عليه: مويه ، ومياه ، وأمواه . الثمرة: ما تخرجه الشجرة من مطعوم أو مشموم . الند: المقاوم المضاهى مثلًا كان أو ضدًا أو خلافًا . وقال أبو عبيدة والمفضل: الند: الضد ، قال ابن عطية ، وهذا التخصيص تمثيل لا حصر . وقال غيره: الند: الضد المبغض المناوىء من الندود ، وقال المهدوي: الند: الكفؤ والمثل ، هذا مذهب أهل اللغة سوى أبي عبيدة . فإنه قال: الضد . قال الزمخشري: الند: المثل ، ولا يقال إلا للمثل المخالف للمناوىء ، قال جرير: أتيم تجعلون إلي ندا

وما تيم لذي حسب نديد

وناددت الرجل: خالفته ونافرته ، من ند ندودًا إذا نفر . ومعنى قولهم: ليس لله ند ولا ضد ، نفى ما يسد مسده ونفي ما ينافيه .

يا أيها الناس: خطاب لجميع من يعقل ، قاله ابن عباس ، أو اليهود خاصة ، قاله الحسن ومجاهد ، أو لهم وللمنافقين ، قاله مقاتل ، أو لكفار مشركي العرب وغيرهم ، قاله السّدي ، والظاهر قول ابن عباس لأن دعوى الخصوص تحتاج إلى دليل . ووجه مناسبة هذه الآية لما قبلها هو أنه تعالى لما ذكر المكلفين من المؤمنين والكفار والمنافقين وصفاتهم وأحوالهم وما يؤول إليه حال كل منهم ، انتقل من الإخبار عنهم إلى خطاب النداء ، وهو التفات شبيه بقوله: ) إِيَّاكَ نَعْبُدُ ( ، بعد قوله: ) الْحَمْدُ للَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ ( ، وهو من أنواع البلاغة كما تقدم ، إذ فيه هز للسامع وتحريك له ، إذ هو خروج من صنف إلى صنف ، وليس هذا انتقالًا من الخطاب الخاص إلى الخطاب العام ، كما زعم بعض المفسرين ، إذ لم يتقدم خطاب خاص إلا إن كان ذلك تجوزًا في الخطاب بأن يعني به الكلام ، فكأنه قال: انتقل من الكلام الخاص إلى الكلام العام ، قال هذا المفسرون ، وهذا من أساليب الفصاحة ، فإنهم يخصون ثم يعمون . ولهذا لما نزل: ) وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الاْقْرَبِينَ ( دعاهم رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) ) فخص وعم ، فقال: ( يا عباس عم محمد لا أغني عنك من الله شيئًا ، ويا فاطمة بنت محمد لا أغني عنك من الله شيئًا ، يا بني عبد المطلب لا أغني عنكم من الله شيئًا ) . وقال الشاعر: يا بني اندبوا ويا أهل بيتي

وقبيلي عليّ عامًا فعاما

انتهى كلامه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت