فهرس الكتاب
"صفحة رقم 261"
النساء: ( 40 ) إن الله لا . . . . .
المثقال: مفعال من الثقل ، ومثقال كل شيء وزنه ، ولا تظنّ أنه الدينار لا غير . الذرة: النملة الصغيرة وقيل: أصغر ما تكون إذا مر عليها حول ، وقيل في وصفها . الحمراء . قيل: إذا مر عليها حول صغرت وجرت . قال: من القاصرات الطرف لو دب محول
من الذر فوق الاتب منها لاثرا
وقال حسان: لو يدب الحولى من ولد الذر
ر عليها لأندبتها الكلوم
وقيل عن ابن عباس: الذرة رأس النملة . وقيل عنه: أدخل يده في التراب ورفعها ثم نفخ فيه ، وقال: كل واحدة من هؤلاء ذرة . وقيل: كل جزء الهباء في الكوة ذرة . وقيل: الذرة هي الخردلة .
السكر: انسداد طريق التمييز بشرب ما يسكر من قولهم: سكرت عين البازي ، إذا خالها النوم . ومنه: سكر النهر إذا اسندت مجاريه وسكرته أنا . والسكر: أيضًا بضم السين السد . قال: فما زلنا على الشرب
نداوي السكر بالسكر
والسكر: بالفتح ما أسكر ، أي منع من التمييز .
الغائط: ما انخفض من الأرض ، وجمعه غيطان . ويقال: عيط وغوط . وزعم ابن جني: أن غيطًا فعيل ، إذ أصله عنده غيط مثل هين وسيد إذا أخففتهما . والصحيح: أنه فعل . كما أنّ غوطًا فعل ، لأن العرب قالت: غاط يغوط ويغيط ، فأتت به مرة في ذوات الياء ، ومرة في ذوات الواو . وجمعوا غوطًا على أغواط ويقال: تغوّط إذا أحدث وغاط في الأرض يغيط ويغوط غاب فيها حتى لا يظهر إلا لمن وقف عليه . وكان الرجل إذا أراد التبرز ارتاد غائطًا من الأرض يستتر فيه عن أعين الناس ، ثم قيل: للحدث . نفسه غائطًا ، كما قيل: سال الميزان وجرى النهر .
( إِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ( نزلت في المهاجرين الأوّلين . وقيل: في الخصوم . وقيل: في عامة المؤمنين . ومناسبة هذه لما قبلها واضحة لأنه تعالى لما أمر بعبادته تعالى وبالإحسان للوالدين ومن ذكر معهم ، ثم أعقب ذلك بذم البخل والأوصاف المذكورة معه ، ثم وبخ من لم يؤمن ، ولم ينفق في طاعة الله ، فكان هذا كله توطئة لذكر الجزاء على الحسنات والسيئات فأخبر تعالى بصفة عدله ، وأنه عزّ وجل لا يظلم أدنى شيء ، ثم أخبر بصفة الإحسان فقال:
)وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا ( وضرب مثلًا لأحقر الأشياء وزن ذرة ، وذلك مبالغة عظيمة في الانتفاء عن الظلم البتة . وظاهر قوله: مثقال ذرّة ، أن الذرّة لها وزن . وقيل: الذرّة لا وزن لها ، وأنه امتحن ذلك فلم يكن لها وزن . وإذا كان تعالى لا يظلم مثقال ذرّة فلأن لا يظلم فوق ذلك أبلغ ، ولما كانت الذرة أصغر الموجودات ضرب بها المثل في القلة . وقرأ ابن مسعود: مثقال نملة ، ولعل ذلك على سبيل الشرح للذرة .
قال الزمخشري: وفيه دليل على أنه لو نقص من أجره أدنى شيء وأصغره ، أو زاد في العقاب ، لكان ظلمًا . وأنه لا يفعله لاستحالته في الحكمة ، لا لاستحالته