فهرس الكتاب
"صفحة رقم 340"
وهذا عام في الكبائر . والآية في كبيرة مخصوصة وهي: القتل لمؤمن عمدًا ، وهي كونها أكبر الكبائر بعد الشرك ، فيجوز أن تكون هذه الكبيرة المخصوصة حكمها غير حكم سائر الكبائر ، مخصوصة كونها أكبر الكبائر بعد الشرك ، فلا يكون في الآية دليل على ما ذكر ، فظهر أنّ قوله: ما أبين الدّليل منها ، غير صحيح . واختلفوا في ما به يكون قتل العمد ، وفي الحرّ يقتل عبدًا عمدًا مؤمنًا ، هل يقتص منه ؟ وذلك موضح في كتب الفقه . وانتصب متعمدًا على الحال من الضمير المستكن في يقتل ، والمعنى: متعمدًا قتله . وروى عبدان عن الكسائي: تسكين تاء متعمدًا ، كأنه يرى توالي الحركات . وتضمنت هذه الآيات من البلاغة والبيان والبديع أنواعًا . التتميم في: ومن أصدق من الله حديثًا . والاستفهام بمعنى الإنكار في: فما لكم في المنافقين ، وفي: أتريدون أن تهدوا . والطباق في: أن تهدوا من أضل الله . والتجنيس المماثل في: لو تكفرون كما كفروا ، وفي: بينكم وبينهم ، وفي: أن يقاتلوكم أو يقاتلوا ، وفي: أن يأمنوكم ويأمنوا ، وفي: خطأ وخطأ . والاستعارة في: بينكم وبينهم ، وفي: حصرت صدورهم ، وفي: فإن اعتزلوكم وألقوا إليكم السلم ، وفي: سبيلًا وكلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها فإن لم يعتزلوكم الآية . والاعتراض في: ولو شاء الله لسلطهم . والتكرار في مواضع . والتقسيم في: ومن قتل إلى آخره . والحذف في مواضع .
2 ( ) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَىإِلَيْكُمُ السَّلَام