فهرس الكتاب

الصفحة 1474 من 4224

"صفحة رقم 355"

الكيفية الخامسة: صلى بإحدى الطائفتين ركعة ، والأخرى مواجهة العدوّ ، ثم انصرفوا وقاموا في مقام أصحابهم مقبلين على العدوّ ، وجاء أولئك فصلى بهم ركعة ثم سلم ، ثم قضى بهؤلاء ركعة وهؤلاء ركعة في حين واحد . الكيفية السادسة: يصلي بطائفة ركعة ثم ينصرفون تجاه العدوّ ، وتأتي الأخرى فيصلي بهم ركعة ثم يسلم ، وتقوم التي معه تقضي ، فإذا فرغوا ساروا تجاه العدوّ ، وقضت الأخرى . الكيفية السابعة: صلى بكل طائفة ركعة ، ولم يقض أحد من الطائفتين شيئًا زائدًا على ركعة واحدة . الكيفية الثامنة: صلى بكل طائفة ركعتين ركعتين ، فكانت له أربع ، ولكل رجل ركعتان . الكيفية التاسعة: يصلي بإحدى الطائفتين ركعة إن كانت الصلاة ركعتين ، والأخرى بإزاء العدو ، ثم تقف هذه بإزاء العدوّ وتأتي الأولى فتؤدي الركعة بغير قراءة ، وتتم صلاتها ثم تحرس ، وتأتي الأخرى فتؤدي الركعة بقراءة وتتم صلاتها ، وكذا في المغرب . إلا أنه يصلي بالأولى ركعتين ، وبالثانية ركعة . الكيفية العاشرة: قامت معه طائفة ، وطائفة أخرى مقابل العدوّ وظهورهم إلى القبلة ، فكبرت الطائفتان معه ، ثم ركع وركع معه الذين معه وسجدوا كذلك ، ثم قام فصارت التي معه إلى إزاء العدوّ ، وأقبلت التي كانت بإزاء العدوّ فركعوا وسجدوا وهو قائم كما هو ، ثم قاموا فركع ركعة أخرى وركعوا معه وسجدوا معه ، ثم أقبلت التي بإزاء العدوّ فركعوا وسجدوا وهو قاعد ، ثم سلم وسلم الطائفتان معه جميعًا . وهذه كانت في غزوة نجد . الكيفية الحادية عشرة: صلى بطائفة ركعتين ثم سلم ، ثم جاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم ركعتين وسلم .

وهذه كانت ببطن نخل . واختلاف هذه الكيفيات يرد على مجاهد قوله: إنه ما صلى الرسول إلا مرتين: مرة بذات الرقاع من أرض بني سليم ، ومرة بعسفان والمشركون بضخيان بينهم وبين القبلة . وذكر ابن عباس: أنه كان في غزوة ذي قرد صلاة الخوف . وقال أبو بكر بن العربي: روي عنه ( صلى الله عليه وسلم ) ) أنه صلى صلاة الخوف أربعًا وعشرين مرة ، يعني كيفية . وقال ابن حنبل: لا نعلم أنه روي في صلاة الخوف إلا حديث ثابت صحيح ، فعلى أي حديث صليت أجزأ . وكذا قال الطبري . وجمع في الأخذ بين الحذر والأسلحة ، فإنه جعل الحذر أنه يحترز بها كما يحترز بالأسلحة كما جاء: ) تَبَوَّءوا الدَّارَ وَالإيمَانَ ( جعل الإيمان مستقرًا لتمكنهم فيه .

( وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَّيْلَةً واحِدَةً( تقدم الكلام في لو بعدود في قوله: ) يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ ( أي: يشدون عليكم شدة واحدة: وقرى: وأمتعاتكم ، وهو شاذ إذ هو جمع الجمع كما قالوا: أشقيات وأعطيات في أشقية وأعطية ، جمع شقاء وعطاء . وفي هذا الإخبار تنبيه وتحذير من الغفلة ، وأفرد المسألة لأنها أبلغ في الإيصال .

( وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَى أَن تَضَعُواْ أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ ( قال ابن عباس: نزلت بسبب عبد الرحمن بن عوف ، كان مريضًا فوضع سلاحه فعنفه بعض الناس . ولما كانت هاتان الحالتان مما يشق حمل السلاح فيهما ، ورخص في ذلك للمريض لأن حمله السلاح مما يكره به ويزيد في مرضه ، ورخص في ذلك إن كان مطر ، لأن المطر مما يثقل العدوّ ويمنعه من خفة الحركة للقتال . وقال: إن يتأذوا من مطر إلا لحق الكفار من أذاه ما لحق المسلمين غالبًا إن كانا متقاربين في المسافة ومرضًا إما لجراحة سبقت ، أو لضعف بنية ، أو غير ذلك مما يعد مرضًا ، وتكرير الأمر بأخذ الحذر في الصلاة . وفي هاتين الحالتين مما يدل على توكيد التأهب والاحتراز من العدو ، فإنّ الجيش كثيرًا ما يصاب من التفريط في الحذر . وقال الضحاك في قوله: وخذوا حذركم ، أي: تقلدوا سيوفكم ، فإن ذلك حذر الغزاة .

( إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت