فهرس الكتاب

الصفحة 1476 من 4224

"صفحة رقم 357"

تفسيره فمن أراده فليطالعه فيه .

النساء: ( 104 ) ولا تهنوا في . . . . .

( وَلاَ تَهِنُواْ فِى ابْتِغَاء الْقَوْمِ إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ ( قيل: تزلت في الجهاد مطلقًا . وقيل: في انصراف الصحابة من أحد ، وكان الرسول( صلى الله عليه وسلم ) ) أمرهم باتباع أبي سفيان وأصحابه ، أمر أن لا يخرج إلا مَن كان معه في أحد ، فشكوا بأنّ فيهم جراحات . وهذه الآية تشير إلى أن القضاء في قوله: ) فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَواةَ ( إنما هو قضاء صلاة الخوف .

وقرأ الحسن: تهنوا بفتح الهاء وهي لغة . فتحت الهاء كما فتحت دال يدع ، لأجل حرف الحلق ، والمعنى: ولا تضعفوا أو تخوروا جبنًا في طلب القوم . وقرأ عبيد بن عمير: ولا تهانوا من الإهانة . نهوا عن أن يقع منهم ما يترتب عليه إهانتهم من كونهم يجنون على أعدائهم فيهانون كقولهم: ( لا أريناك هاهنا ) ، ثم شجعهم على طلب القوم وألزمهم الحجة ، فإنّ ما فيهم من الألم مشترك ، وتزيدون عليهم أنكم ترجون من الله الثواب وإظهار دينه بوعده الصادق ، وهم لا يرجونه ، فينبغي أن تكونوا أشجع منهم وأبعد عن الجبن . وإذا كانوا يصبرون على الآلام والجراحات والقتل ، وهم لا يرجون ثوابًا في الآخرة ، فأنتم أحرى أن تصبروا . ونظير ذكر هذا الأمر المشترك فيه قول الشاعر: قاتلوا القوم يا خداع ولا

يأخذكم من قتالهم قتل

القوم أمثالكم لهم شعر

في الرأس لا ينشرون أن قتلوا

والرجاء هنا على بابه ، وقيل: معناه الخوف الذي تخافون من عذاب الله ما لا تخافون كقوله: إذا لسعته النحل لم يرج لسعها ، أي: لم يخف . وزعم الفراء أنّ الرجاء لا يكون بمعنى الخوف إلا مع النفي ، ولا يقال رجوتك بمعنى خفتك . وقرأ الأعرج: أن تكونوا بفتح الهمزة على المفعول من أجله . وقرأ ابن المسيفع: تئلمون بكسر التاء . وقرأ ابن وثاب ومنصور بن المعتمر: تئلمون بكسر تاء المضارعة فيهما ويائهما ، وهي لغة .

( وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ( أي عليمًا بنياتكم حكيمًا فيما يأمركم به وينهاكم عنه .

النساء: ( 105 ) إنا أنزلنا إليك . . . . .

( إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلاَ تَكُنْ لّلْخَائِنِينَ خَصِيمًا ( طوَّل المفسرون في سبب النزول ، ولخصنا منه انتهاء ما في قول قتادة وغيره . نزلت في طعمة بن أبيرق ، سرق درعًا في جرب فيه دقيق لقتادة بن النعمان وخبأها عند يهودي ، فحلف طعمة ما لي بها علم ، فاتبعوا أثر الدقيق إلى دار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت