فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 4224

"صفحة رقم 247"

تكون في موضع الصفة فتتعلق بمحذوف . وهي أيضًا لابتداء الغاية ، أي بسورة كائنة من رجل مثل الرسول ، أي ابتداء كينونتها من مثله .

وفي المثلية على كون الضمير عائدًا على المنزل على أقوال: الأول: من مثله من أمي لا يحسن الكتابة على الفطرة الأصلية . الثاني: من مثله لم يدارس العلماء ، ولم يجالس الحكماء ، ولم يؤثر عنه قبل ذلك تعاطي الأخبار ، ولم يرحل من بلده إلى غيره من الأمصار . الثالث: من مثله على زعمكم أنه ساحر شاعر مجنون . الرابع: من مثله من أبناء جنسه وأهل مدرته ، وذكر المثل في قوله: من مثله هو على سبيل الفرض على أكثر الأقوال التي فسرت بها المماثلة ، إذا كان الضمير عائدًا على المنزل ، وعلى بعضها لا يكون على سبيل الفرض ، وهو على قول من فسر أنه أراد بالمثل: كلام العرب الذي هو من جنسه ، وأما إذا كان عائدًا على المنزل عليه فليس على سبيل الفرض ، لوجود أمي لا يحسن الكتابة ، ولوجود من لم يدارس العلماء ، ولوجود من هو ساحر على زعمهم ذلك في المنزل عليه .

واختار الزمخشري أن لا مثل ولا نظير . قال بعد أن فسر المثل على تقدير عود الضمير على المنزل: فأتوا بسورة مما هو على صفته في البيان الغريب وعلو الطبقة في حسن النظم ، وعلى تقدير عوده على المنزل عليه ، أو فأتوا ممن هو على حاله من كونه بشرًا عربيًا أو أميًا لم يقرأ الكتب ولم يأخذ من العلماء ، قال الزمخشري ، ولا قصد إلى مثل ونظير هنالك ، ولكنه نحو قول القبعثري للحجاج ، وقال له: لأحملنك على الأدهم مثل الأمير حمل على الأدهم والأشهب . أراد من كان على صفة الأمير من السلطان والقوة وبسطة اليد ، ولم يقصد أحدًا يجعله مثلًا للحجاج . انتهى كلام الزمخشري . وعلى ما فسرت به المماثلة إذ جعل الضمير عائدًا على المنزل عليه ، وقد تقدم بيان وجود المثل ، وعلى أنه عائد على المنزل يمكن وجوده في بعض تفاسير المماثلة . فقول الزمخشري: لا مثل ولا نظير مع تفسيره المماثلة في كونه بشرًا عربيًا أو أميًا لم يقرأ الكتب ليس بصحيح ، لأن المماثل في هذا الشيء الخاص موجود .

ولما طلب منهم المعارضة بسورة على تقدير حصولهم في ريب من كونه من عند الله ، لم يكتف بقولهم ذلك بأنفسهم ، حتى طلب منهم أن يدعو شهداءهم على الاجتماع على ذلك والتظافر والتعاون والتناصر ، فقال: ) وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم ( ، وفسر هنا ادعوا: باستغيثوا . قال أبو الهيثم: الدعاء طلب الغوث ، دعا: استغاث وباستحضر دعا فلان فلانًا إلى الحاكم ، استحضره ، وشهداؤهم: آلهتهم ، فإنهم كانوا يعتقدون أنهم يشهدون لهم عند الله ، قاله ابن عباس ، والسدي ، ومقاتل ، والفراء ، أو من يشهدهم ويحضرهم من الأعوان والأنصار ، قاله ابن قتيبة . وروي عن ابن عباس ، أو من يشهد لكم ، أن ما تأتون به مثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت