فهرس الكتاب

الصفحة 1553 من 4224

"صفحة رقم 434"

( لقد دخل بوجه كافر وخرج بعقبي غادر ) فمر بسرح بالمدينة فاستاقه ، فلما قدم مكة عام الحديبية أراد أهل السرح أن يغيروا عليه ، واستأذنوا الرسول ، فنزلت . وقال السدي: اسمه الحطيم بن هند البلدي أحد بني ضبيعة ، وأراد الرسول أن يبعث إليه ناسًا من أصحابه فنزلت . وقال ابن زيد: نزلت بمكة عام الفتح وحج المشركون واعتمروا فقال المسلمون: يا رسول الله إن هؤلاء مشركون فلن ندعهم إلا أن نغير عليهم ، فنزل القرآن .

( وَلاَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلاَ( والشعائر جمع شعيرة أو شعار ، أي: قد أشعر الله أنها حده وطاعته ، فهي بمعنى معالم الله ، وتقدم تفسيرها في ) إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ ). قال الحسن: دين الله كله يعني شرائعه التي حدها لعباده ، فهو عام في جميع تكاليفه تعالى . وقال ابن عباس: ما حرم عليكم في حال الإحرام . وقال أيضًا هو ومجاهد: مناسك الحج . وقال زيد بن أسلم: شعائر الحج وهي ست: الصفا والمروة ، والبدن ، والجمار ، والمشعر الحرام ، وعرفة ، والركن . وقال أيضًا: المحرمات خمس: الكعبة الحرام ، والبلد الحرام ، والشهر الحرام ، والمسجد الحرام ، حتى يحل . وقال ابن الكلبي: كان عامّة العرب لا يعدون الصفا والمروة ومن الشعائر ، وكانت قريش لا تقف بعرفات ، فنهوا عن ذلك . وقيل: الأعلام المنصوبة المتفرقة بين الحل والحرم نهوا أن يتجاوزوها إلى مكة بغير إحرام . وقال أبو عبيدة: هي الهدايا تطعن في سنامها وتقلد . قال: ويدل عليه ) وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مّن شَعَائِرِ اللَّهِ ( وضعف قوله ، بأنه قد عطف عليه . والهدى والقلائد . وقيل: هي ما حرم الله مطلقًا سواء كان في الإحرام أو غيره . وقال الزمخشري: هي ما أشعر أي جعل إشعارًا وعلمًا للنسك من مواقف الحج ومرامي الجمار والطواف والأفعال التي هي علامات الحاج يعرف بها من الإحرام والطواف والسعي والحلق والنحر انتهى .

( وَلاَ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ( الظاهر أنه مفرد معهود . فقال الزمخشري: هو شهرالحج . وقال عكرمة وقتادة: هو ذو القعدة من حيث كان أول الأشهر الحرم . وقال الطبري وغيره: رجب . ويضاف إلى مضر لأنها كانت تحرم فيه القتال وتعظمه ، وتزيل فيه السلاح والأسنة من الرماح . وكانت العرب مجمعة على تعظيم ذي القعدة وذي الحجة ، ومختلفة في رجب ، فشدد تعالى أمره . فهذا وجه التخصيص بذكره . وقيل: الشهر مفرد محلى بأل الجنسية ، فالمراد به عموم الأشهر الحرم وهي: ذو القعدة ، وذو الحجة ، والمحرم ، ورجب . والمعنى: لا تحلوا بقتال ولا غارة ولا نهب . قال مقاتل: وكان جنادة بن عوف يقوم في سوق عكاظ كل يوم فيقول: ألا إني قد حللت كذا وحرمت كذا .

( وَلاَ الْهَدْىَ ( قال ابن عطية: لا خلاف أن الهدى ما هدى من النعم إلى بيت الله ، وقصد به القربة ، فأمر تعالى ى أن لا يستحل ، ولا يغار عليه انتهى . والخلاف عن المفسرين فيه موجود . قيل: هو اسم لما يهدى إلى بيت الله من ناقة أو بقرة أو شاة أو صدقة ، وغيرها من الذبائح والصدقات . وقيل: هو ما قصد به وجه الله ومنه في الحديث: ثم( كالمهدي دجاجة ، ثم كالمهدي بيضة ) فسمى هذه هديًا . وقيل: الشعائر البدن من الأنعام ، والهدى البقر والغنم والثياب وكل ما أهدي . وقيل: الشعائر ما كان مشعرًا بإسالة الدم من سنامه أو بغيره من العلائم ، والهدي ما لم يشعر اكتفى فيه بالتقليد . وقال من فسر الشعائر بالمناسك ، ذكر الهدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت