فهرس الكتاب

الصفحة 1594 من 4224

"صفحة رقم 475"

البحث في الأرض: نبش التراب وإثارته ، ومنه سميت براءة بحوث ، وفي المثل: لا تكن كالباحث عن الشفرة ، السوءة: العورة ، العجز عدم الإطاقة ، وماضيه على فعل بفتح العين ، وهي اللغة الفاشية وحكى الكسائي فيه: فعل بكسر العين ، الندم: التحسر ، يقال منه: ندم يندم ، الصلب: معروف وهو إصابة صلبه بجذع أو حائط ، كما تقول: عانه أي: أصاب عينه ، وكبده: أصاب كبده ، الخلاف: المخالفة ويقال: فرس به شكال من خلاف إذا كان في يده ، نفاه: طرده فانتفى ، وقد لا يتعدى نفي قال القطامي: فأصبح جاراكم قتيلًا ونافيًا

أي: منفيًا ، الوسيلة: الواسلة ما يتقرب منه ، يقال: وسله وتوسل إليه ، واستعيرت الوسيلة لما يتقرب به إلى الله تعالى من فعل الطاعات ، وقال لبيد: أرى الناس لا يدرون ما قدر أمرهم

ألا كل ذي لب إلى الله واسل

وأنشد الطبري: إذا غفل الواشون عدنا لوصلنا

وعاد التصابي بيننا والوسائل

السارق: اسم فاعل من سرق يسرق سرقًا ، والسرق والسرقة الاسم ، كذا قال بعضهم ، وربما قالوا سرقة مالًا ، قال ابن عرفة: السارق عند العرب: من جاء مستترًا إلى حرز ، فأخذ منه ما ليس له ، ( واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر( مناسبة هذه الآية لما قبلها: هو أنه تعالى لما ذكرنا تمرد بني إسرائيل وعصاينهم أمر الله تعالى فيالنهوض لقتال الجبارين ، ذكر قصة ابني آدم وعصيان قابيل أمر الله ، وأنهم اقتفوا في العصيان أول عاص لله تعالى ، وأنهم انتهوا في خور الطبيعة وهلع النفوس والجبن والفزع إلى غاية ، بحيث قالوا لنبيهم الذي ظهرت على يديه خوارق عظيمة ، وقد أخبرهم أن الله كتب لهم الأرض المقدسة ) اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون ( انتهى قابيل إلى طرف نقيض منهم من الجسارة والعتو وقوة النفس وعدم المبالاة ، بأن أقدم على أعظم الأمور وأكبر المعاصي بعد الشرك ، وهو قتل النفس التي حرم الله قتلها ، بحيث كان أول من سن القتل ، وكان عليه وزره ووزر من عمل به إلى يوم القيامة ، فاشتبهت القصتان من حيث الجبن عن القتل والإقدام عليه من حيث المعصية بهما ، وأيضًا فتقدم قوله أوائل الآيات ) إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم ( [ المائدة: 11 ] وبعده ) قد جاءكم رسولنا بين لكم كثيرًا مما كنتم تخفون من الكتاب ( [ المائدة: 15 ] وقوله ) نحن أبناء الله وأحباؤه ( [ المائدة: 18 ] ثم قصة محاربة الجبارين ، وتبين أن عدم اتباع بني إسرائيل محمدًا -( صلى الله عليه وسلم ) - إنما سببه الحسد ، هذا مع علمهم بصدقة ، وقصة ابني آدم انطوت على مجموع هذه الآيات من بسط اليد ومن الإخبار بالمغيب ، ومن عدم الانتفاع بالقرب ودعواهمع المعصية ، ومن القتل ومن الحسد ومعنى ) واتل عليهم ( أي: اقرأ واسرد ، والضمير في ) عليهم ( ظاهره أنه يعود على بني إسرائيل ، إذ هم المحدث عنهم أولًا والمقام عليهم الحجج بسبب همهم ببسط أيديهم إلى الرسول والمؤمنين ، فأعلموا بما هو في غامض كتبهم الأول التي لا تعلق للرسول بها إلا من جهة الوحي لتقوم الحجة بذلك عليهم ، إذ ذلك من دلائل النبوة ، والنبأ: هو الخبر ، وابنا آدم في قول الجمهور عمر وابن عباس ومجاهد وقتادة وغيرهما: هما قابيل وهابيل ، وهما ابناه لصلبه ، وقال الحسن: لم يكونا ولديه لصلبه ، وإنما هما أخوان من بني إسرائيل ، قال: لأن القربان إنما كان مشروعًا في بني إسرائيل ، ولم يكن قبل ووهم الحسن في ذلك ، وقيل: عليه كيف يجهل الدفن في بني إسرائيل حتى يقتدي فيه بالغراب ، وأيضًا فقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت