فهرس الكتاب

الصفحة 1617 من 4224

"صفحة رقم 498"

وتسمى هذه السورة سورة الأحبار ، ويقال: كعب الأحبار . والحبر بالكسر الذي يكتب به ، وينسب إليه الحبري الحبار . ويقال: كتب الحبر لمكان الحبر الذي يكتب به ، وسمي حبرًا لتحسينه الخط وتبيينه إياه . وقيل: سمي حبرًا لتأثيره في الموضع الذي يكون به من الحبار وهو الأثر .

العين: حاسة الرؤية وهي مؤنثة ، وتجمع في القلة على أعين وأعيان ، وفي الكثرة على عيون . وقال الشاعر: ولكنني أغدو عليّ مفاضة

دلاص كأعيان الجراد المنظم

ويقال للجاسوس: ذو العينين ، والعين لفظ مشترك بين معان كثيرة ذكرها اللغويون . الأنف: معروف والجمع آناف وأنف وأنوف .

المهيمن: الشاهد الرقيب على الشيء الحافظ له ، وهو اسم فاعل من هيمن قالوا: ولم يجيء على هذا الوزن إلا خمسة ألفاظ: هيمن ، وسيطر ، وبيطر ، وحيمر ، وبيقر ، ذكر هذا الخامس الزجاجي في شرحه خطبة أدب الكاتب ، ومعناه: سار من الحجاز إلى اليمن ، ومن أفق إلى أفق . وهيمن بنا أصل . وذهب بعض اللغويين إلى أنّ مهيمنًا اسم فاعل من أمن غيره من الخوف قال: فأصله مأمن قلبت الهمزة الثانية ياء كراهة اجتماع الهمزتين فصار مؤيمن ، ثم أبدلت الهمزة الأولى هاء كما قالوا: اهراق في اراق ، وهياك في إياك ، وهذا تكلف لا حاجة إليه ، وقد ثبت نظير هذا الوزن في ألفاظ فيكون هذا منها . وأيضًا فالهمزة في مؤمن اسم فاعل من آمن قد سقطت كراهة اجتماع الهمزتين ، فلا يدعي أنها أقرت وأبدل منها . وأما ما ذهب إليه ابن قتيبة من أنه تصغير مؤمن ، وأبدلت همزته هاء ، فقد كتب إليه أبو العباس المبرد يحذره من هذا القول . واعلم أنّ أسماء الله تعالى لا تصغر . الشرعة: السنة والطريقة شرع يشرع شرعًا أي سنّ ، والشارع الطريق الأعظم ، ومنزل شارع إذا كان بابه قد شرع إلى طريق نافذ . المنهاج والمنهج: الطريق الواضح ، ونهج الأمر استبان ، ونهجت الطريق أبنته وأوضحته ، ونهجت الطريق سلكته .

( قَدِيرٌ يأَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِى الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُواْ ءامَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ ( روي عن أبي هريرة وابن عباس وجماعة: أن سبب نزولها أنّ يهوديًا زنى بيهودية ، قيل: بالمدينة . وقيل: بغيرها من أرض الحجاز ، فسألوا الرسول( صلى الله عليه وسلم ) ) وطمعوا أن يكون غير الرجم حدهما ، وكان في التوراة رجم ، فأنكروا ذلك أن يكون في التوراة وافتضحوا إذ أحضروها ، وحكم الرسول فيهما بالرجم وأنفذه . وقال قتادة: السبب أنّ بني النضير كانوا إذا غزوا بني قريظة ، فإن قتل قرظي نضيريًا قتل به ، أو نضيري قرظيًا أعطى الدية . وقيل: كانت دية القرظي على نصف دية النضيري ، فلما جاء الرسول المدينة طلبت قريظة الاستواء لأنهما ابنا عم ، وطلبت الحكومة إلى الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ) فقالت بنو النضير: إنْ حكم بما نحن عليه فخذوه ، وإلا فاحذروا . وقال السدي: نزلت في رجل من الأنصار وهذا بعيد من مساق الآية . وذكروا أن هذا الرجل هو أبو لبابة بن عبد المنذر ، أشارت إليه قريظة يوم حصرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت