فهرس الكتاب
"صفحة رقم 523"
أمت سجاح ووالاها مسيلمة
كذابة في بني الدنيا وكذاب
وكندة قوم الأشعث ، وبكر بن وائل بالبحرين قوم الحظم بن يزيد . وكفى الله أمرهم على يدي أبي بكر رضي الله عنه . وفرقة في عهد عمر: غسان قوم جبلة بن الأيهم نصرته اللطمة وسيرته إلى بلد الروم بعد إسلامه .
وفي القوم الذين يأتي الله بهم: أبو بكر وأصحابه ، أو أبو بكر وعمر وأصحابهما ، أو قوم أبي موسى ، أو أهل اليمن ألفان من البحر وخمسة آلاف من كندة وبجيلة ، وثلاثة آلاف من أخلاط الناس جاهدوا أيام القادسية أيام عمر . أو الأنصار ، أو هم المهاجرون ، أو أحياء من اليمن من كندة وبجيلة وأشجع لم يكونوا وقت النزول قاتل بهم أبو بكر في الردة ، أو القربى ، أو علي بن أبي طالب قاتل الخوارج أقوال تسعة .
وفي المستدرك لأبي عبد الله الحاكم بإسناد: أنه لما نزلت أشار رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ) إلى أبي موسى الأشعري فقال قوم: هذا . وهذا أصح الأقوال ، وكان لهم بلاء في الإسلام زمان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ) وعامة فتوح عمر على أيديهم .
وقرأ نافع وابن عامر: من يرتدد بدالين مفكوكًا ، وهي لغة الحجاز . والباقون بواحدة مشددة وهي لغة تميم . والعائد على اسم الشرط من جملة الجزاء محذوف لفهم المعنى تقديره: فسوف يأتي الله بقوم غيرهم ، أو مكانهم . ويحبونه معطوف على قوله: يحبهم ، فهو في موضع جر . وقال أبو البقاء: ويجوز أن يكون حالًا من الضمير المنصوب تقديره: وهم يحبونه انتهى . وهذا ضعيف لا يسوغ مثله في القرآن . ووصف تعالى هؤلاء القوم بأنه يحبهم ويحبونه ، محبة الله لهم هي توفيقهم للإيمان كما قال تعالى: ) وَلَاكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الاْيمَانَ ( وإثابته على ذلك وعلى سائر الطاعات ، وتعظيمه إياهم ، وثناؤه عليهم ، ومحبتهم له طاعته ، واجتناب نواهيه ، وامتثال مأموراته . وقدم محبته على محبتهم إذ هي أشرف وأسبق . وقال الزمخشري: وأما ما يعتقده أجهل الناس وأعداهم للعلم وأهله ، وأمقتهم للشرع ، وأسوأهم طريقة ، وإن كانت طريقته عند أمثاله من السفهاء والجهلة شيئًا وهم: الفرقة المنفعلة والمتفعلة من الصوف وما يدينون به من المحبة والعشق والتغني على كراسيهم خربها الله ، وفي مراقصهم عطلها الله ، بأبيات الغزل المقولة في المردان الذين يسمونهم شهداء الله وصعقاتهم التي تشبه صعقة موسى عند دك الطور ، فتعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا . ومن كلماته كما أنه بذاته يحبهم ، كذلك يحبون ذاته ، فإن الهاء راجعة إلى الذات دون النعوت والصفات . ومنها الحب شرطه أن تلحقه سكرات المحبة ، فإذا لم يكن ذلك لم يكن فيه حقيقة انتهى كلام الزمخشري رحمه الله تعالى . وقال بعض المعاصرين: قد عظم أمر هؤلاء المنفعلة عند العامة وكثر القول فيهم بالحلول والوحدة ، وسر الحروف ، وتفسير القرآن على طريق القرامطة الكفار الباطنية ، وادعاء أعظم الخوارق لأفسق الفساق ، وبغضهم في العلم وأهله ، حتى أن طائفة من المحدثين قصدوا قراءة الحديث على شيخ في خانقاتهم يروي الحديث فبنفس ما قرأوا شيئًا من حديث الرسول . خرج شيخ الشيوخ الذين هم يقتدون به ، وقطع قراءة الحديث ، وأخرج الشيخ المسمع والمحدثين وقال: روحوا إلى المدارس شوشتم علينا . ولا يمكنون أحدًا من قراءة القرآن جهرًا ، ولا من الدرس للعلم . وقد صح أنّ بعضهم ممن يتكلم بالدهر على طريقتهم ، سمع ناسًا في جامع يقرؤون القرآن فصعد كرسيه الذي يهدر عليه فقال: يا أصحابنا شوشوا علينا ، وقام نافضًا ثوبه ، فقام أصحابه وهو يدلهم لقراء القرآن ، فضربوهم أشد الضرب ، وسل عليهم السيف من اتباع ذلك الهادر وهو لا ينهاهم عن ذلك . وقد علم أصحابه كلامًا افتعلوه على بعض