"صفحة رقم 6"
أبى الضيم والنعمان يخرق نابه
عليه فافضى والسيوف معاقله
وقال: أبى الله إلا عدله ووفاءه
فلا النكر معروف ولا العرف ضائع
ومجيء مضارعه على فعل بفتح العين شاذ ، ومنه آبى اللحم لرجل من الصحابة .
شفاه: أزال سقمه . العشيرة جماعة بسبب أو عقد أو وداد كعقد العشيرة . اقترف اكتسب . كسد الشيء كسادًا وكسودًا بار ولم يكن له نفاق . الموطن: الموقف والمقام ، قال الشاعر: وكم موطن لولاي طحت كما هوى
بإجرامه من قلة النيق منهوي
ومثله الوطن . حنين: وادٍ بين مكة والطائف ، وقيل: واد إلى جنب ذي المجاز .
العيلة: الفقر ، عال يعيل افتقر . قال: وما يدري الفقير متى غناه
وما يدري الغني متى يعيل
الجزية: ما أخذ من أهل الذمة على مقامهم في بلاد الإسلام ، سميت بذلك لأنهم يجزونها أي يقضونها . أو لأنها تجزى بها من منّ عليهم بالإعفاء عن القتل .
المضاهاة: المماثلة والمحاكاة ، وثقيف تقول: المضاهأة بالهمز ، وقد ضاهأت فمادتها مخالفة للتي قبلها ، إلا إنْ كان ضاهت يدعى أنّ أصلها الهمز كقولهم في توضأت وقرأت وأخطأت: توضيت ، وقريت ، وأخطيت فيمكن . وأما ضهيأ بالهمز مقصورًا فهمزته زائدة كهمزة عرفىء ، أو ممدودًا فهمزته للتأنيث زائدة ، أو ممدودًا بعده هاء التأنيث . حكاه البحتري عن أبي عمرو الشيباني في النوادر قال: جمع بين علامتي تأنيث . ومدلول هذه اللفظة في ثلاث لغاتها المرأة التي لا تحيض ، أو التي لا ثدي لها شابهت بذلك الرجال . فمن زعم أنّ المضاهاة مأخوذة من ضهياء فقوله خطأ لاختلاف المادتين ، لأصالة همزة المضاهأة ، وزيادة همزة ضهياء في لغاتها الثلاث .
( بَرَاءةٌ مّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مّنَ الْمُشْرِكِينَ فَسِيحُواْ فِى الاْرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِى الْكَافِرِينَ ( هذه السورة مدنية كلها ، وقيل: إلا آيتين من آخرها فإنهما نزلتا بمكة ، وهذا قول الجمهور . وذكر المفسرون لها اسمًا واختلافًا في سبب ابتدائها بغير بسملة ، وخلافًا عن الصحابة: أهي والأنفال سورة واحدة ، أو سورتان ؟ ولا تعلق لمدلول اللفظ بذلك ، فأخلينا كتابنا منه ، ويطالع ذلك في كتب المفسرين .
ويقال: برئت من فلان أبرأ براءة ، أي انقطعت بيننا العصمة ، ومنه برئت من الدين . وارتفع براءة على الابتداء ، والخبر إلى الذين عاهدتم . ومن الله صفة مسوغة لجواز الابتداء بالنكرة ، أو على إضمار مبتدأ أي: هذه براءة . وقرأ عيسى بن عمر براءة بالنصب .