فهرس الكتاب

الصفحة 2495 من 4224

"صفحة رقم 311"

يضاف إلى الصفة إلا في الشعر ، إنما تتبعه الصفة . وثلاثة فرسان ، وخمسة أصحاب من الصفات التي أجريت مجرى الأسماء . ودل قوله: سبع بقرات على أن السبع العجاف بقرات ، كأنه قيل: سبع بقرات عجاف ، أو بقرات سبع عجاف . وجاء جمع عجفاء على عجاف ، وقياسه عجف كخضراء أو خضر ، حملًا على سمان لأنه نقيضه . وقد يحمل النقيض على النقيض ، كما يحمل النظر على النظير . والتقسيم في البقرات يقتضي التقسيم في السنبلات ، فيكون قد حذف اسم العدد من قوله: وأخر يابسات ، لدلالة قسمية وما قبله عليه ، فيكون التقدير: وسبعًا أخر يابسات . ولا يصح أن يكون وأخر مجرورًا عطفًا على سنبلات خضر ، لأنه من حيث العطف عليه كان من جملة مميز سبع ، ومن جهة كونه أخر كان مباينًا لسبع ، فتدافعا بخلاف أن لو كان التركيب سبع سنبلات خضر ويابسات ، فإنه كان يصح العطف ، ويكون من توزيع السنبلات إلى خضر ويابسات . والملأ: أشراف دولته وأعيانهم الذين يحضرون عند الملك . وقرأ أبو جعفر: بالإدغام في الرؤيا ، وبابه بعد قلب الهمزة واوًا ، ثم قلبها ياء ، لاجتماع الواو والياء ، وقد سبقت إحداهما بالسكون . ونصوا على شذوذه ، لأن الواو هي بدل غير لازم ، واللام في الرؤيا مقوية لوصول الفعل إلى مفعوله إذا تقدم عليه ، فلو تأخر لم يحسن ذلك بخلاف اسم الفاعل فإنه لضعفه قد تقوى بها فتقول: زيد ضارب لعمر وفصيحًا . والظاهر أن خبر كنتم هو قوله: تعبرون . وأجاز الزمخشري فيه وجوهًا متكلفة أحدها: أن تكون الرؤيا للبيان قال: كقوله: وكانوا فيه من الزاهدين ، فتتعلق بمحذوف تقديره أعني فيه ، وكذلك تقدير هذا إن كنتم أعني الرؤيا تعبرون ، ويكون مفعول تعبرون محذوفًا تقديره تعبرونها . والثاني: أن تكون الرؤيا خبر كان قال: كما تقول: كان فلان لهذا الأمر إذا كان مستقلًا به متمكنًا منه ، وتعبرون خبرًا آخر أو حالًا . والثالث: أن يضمن تعبرون معنى فعل يتعدى باللام ، كأنه قيل: إن كنتم تنتدبون لعبارة الرّؤيا ، وعبارة الرّؤيا مأخوذة من عبر النهر إذا جازه من شط إلى شط ، فكان عابر الرّؤيا ينتهي إلى آخر تأويلها . وعبر الرّؤيا بتخفيف الباء ثلاثيًا وهو المشهور ، وأنكر بعضهم التشديد ، وأنشد المبرد في الكامل قول الشاعر: رأيت رؤيًا ثم عبرتها

وكنت للأحلام عبارًا

وأضغاث جمع ضغث أي تخاليط أحلام ، وهي ما يكون من حديث النفس ، أو وسوسة الشيطان ، أو مزاج الإنسان . وأصله أخلاط النبات ، استعير للأحلام ، وجمعوا الأحلام . وأن رؤياه واحدة إما باعتبار متعلقاتها إذ هي أشياء ، وإما باعتبار جواز ذلك كما تقول: فلان يركب الخيل وإن مل يركب إلا فرسًا واحدًا ، تعليقًا بالجنس . وإما بكونه قص عليهم مع هذه الرّؤيا غيرها . والأحلام جمع حلم ، وأضغاث خبر مبتدأ محذوف أي: هي أضغاث أحلام . والظاهر أنهم نفوا عن أنفسهم العلم بتأويل الأحلام أي: لسنا من أهل تعبيير الرؤيا . ويجوز أن تكون الأحلام المنفي علمها أرادوا بها الموصوفة بالتخليط والأباطيل أي: وما نحن بتأويل الأحلام التي هي أضغاث بعالمين أي: لا يتعلق علم لنا بتأويل تلك ، لأنه تأويل لها إنما التأويل للمنام الصحيح ، فلا يكون في ذلك نفي للعلم بتأويل المنام الصحيح ، ولا تصور علمهم . والباء في بتأويل متعلقة بقوله بعالمين .

2 ( ) وَقَالَ الَّذِى نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَاْ أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت