فهرس الكتاب

الصفحة 2634 من 4224

"صفحة رقم 450"

فلانًا يعمر ربه أي يعبده ، فعلى هذا لعمرك لعبادتك . وقال الزجاج: ألزموا الفتح القسم لأنه أخف عليهم ، وهم يكثرون القسم بالعمرى ولعمرك فلزموا الأخف ، وارتفاعه بالابتداء ، والخبر محذوف أي: ما أقسم به . وقال بعض أصحاب المعاني: لا يجوز أن يضاف إلى الله ، لأنه لا يقال لله تعالى عمر ، وإنما يقال: هو أزلي ، وكأنه يوهم أنّ العمر لايقال إلا فيما له انقطاع ، وليس كذلك العمر ، والعمر البقاء . قال الشاعر: إذا رضيت عليّ بنو قشير

لعمر الله أعجبني رضاها

وقال الأعشى: ولعمر من جعل الشهور علامة

فبين منها نقصها وكمالها

وكره النخعي أن يقال: لعمري ، لأنه حلف بحياة المقسم . وقال النابغة:

لعمري وما عمري عليّ بهين

والضمير في سكرتهم عائد على قوم لوط ، وقال الطبري: لقريش ، وهذا مروي عن ابن عباس . قال: ما خلق الله نفسًا أكرم على الله من محمد قال له: وحياتك إنهم أي قومك من قريش لفي سكرتهم أي ضلالهم ، وجهلهم يعمهون يتردّدن . قال ابن عطية: وهذا بعيد لانقطاعه مما قبله وما بعده . وقرأ الأشهب: سكرتهم بضم السين ، وابن أبي عبلة: سكراتهم بالجمع ، والأعمش: سكرهم بغير تاء ، وأبو عمرو في رواية الجهضمي: أنهم بفتح همزة أنهم . والصبحة: صبحة الهلاك . وقيل: صوت جبريل عليه السلام . وقال ابن عطية: هي صيحة الوحشة ، وليست كصيحة ثمود مشرقين: داخلين في الشروق ، وهو بزوغ الشمس . وقيل: أول العذاب كان عند الصبح ، وامتد إلى شروق الشمس ، فكأنه تمام الهلاك عند ذلك . والضمير في عاليها سافلها عائد على المدينة المتقدّمة الذكر . وقال الزمخشري: لقرى قوم لوط ، ولم يتقدم لفظ القرى . وقال مقاتل وابن زيد: للمتوسمين ، للمتفكرين . وقال الضحاك: للناظرين . قال الشاعر: أو كلما وردت عكاظ قبيلة

بعثوا إلى عريفهم يتوسم

وقال أبو عبيدة: للمتبصرين . وقال قتادة: للمعتبرين . وروي نهشل عن ابن عباس للمتوسمين قال: لأهل الصلاح والخير ، والضمير في وأنها عائد على المدينة المهلكة أي: أنها لبطريق ظاهر بين للمعتبر قاله: مجاهد ، وقتادة ، وابن زيد . قيل: ويحتمل أن يعود على الآيات ، ويحتمل أن يعود على الحجارة . وقوله: لبسبيل أي ممر ثابت ، وهي بحيث يراها الناس ويعتبرون بها لم تندرس . وهو تنبيه لقريش ، وإنكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل . وقيل: عائد على الصيحة أي: وإنّ الصيحة لبمرصد لمن يعمل عملهم لقوله: وما هي من الظالمين ببعيد . وقيل: مقيم معلوم . وقيل: معتد دائم . وقال ابن عباس: هلاك دائم السلوك إنّ في ذلك أي: في صنعنا بقوم لوط لعلامة ودليلًا لمن آمن بالله .

( وَإِن كَانَ أَصْحَابُ الاْيْكَةِ لَظَالِمِينَ فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ (: هم قوم شعيب ، والأيكة التي أضيفوا إليها كانت شجر الدوم . وقيل: المقل . وقيل: السدر . وقيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت