فهرس الكتاب

الصفحة 2754 من 4224

"صفحة رقم 41"

مخدوعًا نحو ) فَأَنَّى تُسْحَرُونَ ( أي تخدعون . وقال أبو عبيدة: ) مَّسْحُورًا ( معناه أن له سحرًا أي رئة فهو لا يستغنى عن الطعام والشراب فهو مثلكم وليس بملك ، وتقول العرب للجبان: قد انتفخ سحره ولكل من أكل أو شرب من آدمي وغيره مسحور . قال: أرانا موضعين لأمر غيب

ونسحر بالطعام والشراب

أي نغذى ونعلل ونسحر . قال لبيد: فإن تسألينا فيم نحن فإننا

عصافير من هذا الأنام المسحر

قال ابن قتيبة: لا أدري ما الذي حمل أبا عبيدة على هذا التفسير المستكره مع أن السلف فسروه بالوجوه الواضحة . وقال ابن عطية: الآية التي بعد هذا تقوي أن اللفظة من السحر بكسر السين لأن في قولهم ضرب مثل ، وأما على أنها من السحر الذي هو الرئة ومن التغذي وأن تكون الإشارة إلى أنه بشر فلم يضرب له في ذلك مثل بل هي صفة حقيقة له ،

الإسراء: ( 48 ) انظر كيف ضربوا . . . . .

و ) الاْمْثَالَ ( تقدم ما قالوه في تناجيهم وكان ذلك منهم على جهة التسلية والتلبيس ، ثم رأى الوليد بن المغيرة أن أقر بها لتخييل الطارئين عليهم هو أنه ساحر فضلوا في جميع ذلك ضلال من يطلب فيه طريقًا يسلكه فلا يقدر عليه ، فهو متحير في أمره عليهم فلا يستطيعون سبيلًا إلى الهدى والنظر المؤدي إلى الإيمان ، أو سبيلًا إلى إفساد أمرك وإطفاء نور الله بضربهم الأمثال واتّباعهم كل حيلة في جهتك .

الإسراء: ( 49 ) وقالوا أئذا كنا . . . . .

وحكى الطبري أنها نزلت في الوليد بن المغيرة وأصحابه ) وَقَالُواْ أَن كُنَّا ( هذا استفهام تعجب وإنكار واستبعاد لما ضربوا له الأمثال وقالوا عنه إنه مسحور ذكروا ما استدلوا به على زعمهم على اتصافه بما نسبوا إليه ، واستبعدوا أنه بعدما يصير الإنسان رفاتًا يحييه الله ويعيده ، وقد رد عليهم ذلك بأنه تعالى هو الذي فطرهم بعد العدم الصرف على ما يأتي شرحه في الآية بعد هذا ، ومن قرأ من القراء إذًا وإنّا معًا أو إحداهما على صورة الخبر فلا يريد الخبر حقيقة لأن ذلك كان يكون تصديقًا بالبعث والنشأة الآخرة ، ولكنه حذف همزة الاستفهام لدلالة المعنى . وفي الكلام حذف تقديره إذا كنا ترابًا وعظامًا نبعث أو نعاد ، وحذف لدلالة ما بعده عليه وهذا المحذوف هو جواب الشرط عند سيبويه ، والذي تعلق به الاستفهام وانصب عليه عند يونس وخلقًا حال وهو في الأصل مصدر أطلق على المفعول أي مخلوقًا .( سقط: قل كونوا حجارة أو حديدا ، أو خلقا ما يكبر في صدوركم فسيقولون من يعيدنا قل الذي فطركم أول مرة فسينغضون إليك ويقولون متى قل هو عسى أن يكون قريبا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت