فهرس الكتاب

الصفحة 2832 من 4224

"صفحة رقم 119"

فسحة هي مزدرع لجميع الحبوب والماء المعين ، يسقي جيمع ذلك من النهر .

وقال الزمخشري: ) جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ ( بساتين من كروم ، ( وَحَفَفْنَاهُمَا( ) بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا ( النخل محيطًا بالجنتين ، وهذا مما يؤثره الدهاقين في كرومهم أن يجعلوها مؤزرة بالأشجار المثمرة انتهى .

الكهف: ( 33 ) كلتا الجنتين آتت . . . . .

وقرأ الجمهور ) كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ ( وفي مصحف عبد الله كلا الجنتين ، أتى بصيغة التذكير لأن تأنيث الجنتين مجازي ، ثم قرأ ) اتَتْ( فأنث لأنه ضمير مؤنث ، فصار نظير قولهم طلع الشمس وأشرقت . وقال الفراء في قراءة ابن مسعود: كل الجنتين آتى أكله انتهى فأعاد الضمير على كل . وقال الزمخشري: جعلها أرضًا جامعة للأقوات والفواكه ، ووصف العمارة بأنها متواصلة متشابكة لم يتوسطها ما يقطعها ويفصل بينهما مع الشكل الحسن والترتيب الأنيق ، ونعتهما بوفاء الثمار وتمام الأكل من غير نقص ثم بما هو أصل الخير ومادته من أمر الشرب ، فجعله أفضل ما يسقي به وهو السيح بالنهر الجاري فيها والأكل الثمر .

وقرأ الجمهور )وَفَجَّرْنَا ( بتشديد الجيم . وقال الفراء: إنما شدد ) وَفَجَّرْنَا ( وهو نهر واحد لأن النهر يمتد فكان التفجر فيه كله أعلم الله تعالى أن شربهما كان من نهر واحد وهو أغزر الشرب . وقرأ الأعمش وسلام ويعقوب وعيسى بن عمر بتخفيف الجيم وكذا قرأ الأعمش في سورة القمر ، والتشديد في سورة القمر أظهر لقوله ) عُيُونًا ( وقوله هنا ) نَهَرًا ( وانتصب ) خِلَالَهُمَا ( على الظرف أي وسطهما ، كان النهر يجري من داخل الجنتين . وقرأ الجمهور ) نَهَرًا ( بفتح الهاء . وقرأ أبو السمال والفياض بن غزوان وطلحة بن سليمان بسكون الهاء .

الكهف: ( 34 ) وكان له ثمر . . . . .

وقرأ ابن عباس ومجاهد وابن عامر وحمزة والكسائي وابن كثير ونافع وجماعة قراء المدينة: ) ثَمَرٌ ( وبثمره بضم الثاء والميم جمع ثمار . وقرأ الأعمش وأبو رجاء وأبو عمرو بإسكان الميم فيهما تخفيفًا أو جمع ثمرة كبدنة وبدن . وقرأ أبو جعفر والحسن وجابر بن زيد والحجاج وعاصم وأبو حاتم ويعقوب عن رويس عنه بفتح الثاء والميم فيهما . وقرأ رويس عن يعقوب ) ثَمَرٌ( بضمهما وبثمره بفتحهما فيمن قرأ بالضم . قال ابن عباس وقتادة الثمر جميع المال من الذهب والحيوان وغير ذلك . وقال النابغة: مهلًا فداء لك الأقوام كلهم

وما أثمروا من مال ومن ولد وقال مجاهد: يراد بها الذهب والفضة خاصة . وقال ابن زيد: هي الأصول فيها الثمر . وقال أبو عمرو ابن العلاء: الثمر المال ، فعلى هذا المعنى أنه كانت له إلى الجنتين أموال كثيرة من الذهب والفضة وغيرهما ، فكان متمكنًا من عمارة الجنتين . وأما من قرأ بالفتح فلا إشكال أنه يعني به حمل الشجر . وقرأ أبو رجاء في رواية )ثَمَرٌ( بفتح الثاء وسكون الميم ، وفي مصحف أبيّ وآتيناه ثمرًا كثيرًا ، وينبغي أن يجعل تفسيرًا .

ويظهر من قوله )فَقَالَ لَصَاحِبِهِ ( أنه ليس أخاه ، ( وَهُوَ يُحَاوِرُهُ ( جملة حالية ، والظاهر أن ذا الحال هو القائل أي يراجعه الكلام في إنكاره البعث ، وفي إشراكه بالله . وقيل: هي حال من صاحبه أي المسلم كان يحاوره بالوعظ والدعاء إلى الله وإلى الإيمان بالبعث ، والظاهر كون أفعل للتفضيل وأن صاحبه كان له مال ونفر ولم يكن سبروتًا كما ذكر أهل التاريخ ، وأنه جاء يستعطيه ويدل على ذلك كونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت