فهرس الكتاب

الصفحة 2872 من 4224

"صفحة رقم 159"

عبيد الله بن الحارث بن كعب إنه جنات الكروم والأعناب خاصة من الثمار . وقال المبرد: ) الْفِرْدَوْسِ( فيما سمعت من كلام العرب الشجر الملتف والأغلب عليه العنب . وحكى الزجاج أنه الأودية التي تنبت ضروبًا من النبات ، وهل هو عربي أو أعجمي ؟ قولان وإذا قلنا أعجمي فهل هو فارسي أو رومي أو سرياني ؟ أقوال . وقال حسان: وإن ثواب الله كل موحد

جنان من الفردوس فيها يخلد

قيل: ولم يسمع بالفردوس في كلام العرب إلاّ في هذا البيت بيت حسان ، وهذا لا يصح فقد قال أمية بن أبي الصلت: كانت منازلهم إذ ذاك ظاهرة

فيها الفراديس ثم الثوم والبصل

الفراديس جمع فردوس . والظاهر أن معنى )جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ ( بساتين حول الفردوس ولذلك أضاف الجنات إليه . ويقال: كرم مفردس أي معرش ، وكذلك سميت الروضة التي دون اليمامة فردوسًا لأجتماع نخلها وتعريشها على أرضها . وفي دمشق باب الفراديس يخرج منه إلى البساتين . و ) نُزُلًا ( يحتمل من التأويل ما احتمل قوله ) نُزُلًا ( المتقدم .

الكهف: ( 108 ) خالدين فيها لا . . . . .

ومعنى ) حِوَلًا ( أي محولًا إلى غيرها . قال ابن عيسى: هو مصدر كالعوج والصغر . قال الزمخشري: يقال حال عن مكانه حولًا كقوله .

عادني حبها عودًا

يعني لا مزيد عليها حتى تنازعهم أنفسهم إلى أجمع لأغراضهم وأمانيهم ، وهذه غاية الوصف لأن الإنسان في الدنيا في أي نعيم كان فهو طامح الطرف إلى أرفع منه ، ويجوز أن يراد نفي التحول وتأكيد الخلود انتهى . وقال ابن عطية: والحول بمعنى التحول . قال مجاهد متحولًا . وقال الشاعر: لكل دولة أجل

ثم يتاح لها حول

وكأنه اسم جمع وكان واحده حوالة وفي هذا نظر . وقال الزجاج عن قوم: هي بمعنى الحيلة في التنقل وهذا ضعيف متكلف .

الكهف: ( 109 ) قل لو كان . . . . .

( قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ ) . قيل سبب نزولها أن اليهود قالوا للرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ): كيف تزعم أنك نبي الأمم كلها ومبعوث إليها ، وأنك أعطيت ما يحتاجه الناس من العلم وأنت مقصر قد سئلت عن الروح فلم تجب فيه ؟ فنزلت معلمة باتساع معلومات الله وأنها غير متناهية وأن الوقوف دونها ليس ببدع ولا نكر ، فعبر عن هذا بتمثيل ما يستكثرونه وهو قوله ) قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ ). وقيل قال حيي بن أخطب في كتابكم ) وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا ( ثم تقروؤن ) وَمَا أُوتِيتُم مّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلًا ( فنزلت يعني إن ذلك خير كثير ولكنه قطرة من بحر كلمات الله ) قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ ( أي ماء البحر ) مِدَادًا ( وهو ما يمد به الدواة من الحبر ، وما يمد به السراج من السليط . ويقال: السماء مداد الأرض ) لّكَلِمَاتِ رَبّى ( أي معد الكتب كلمات ربي وهو علمه وحكمته ، وكتب بذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت