فهرس الكتاب

الصفحة 2879 من 4224

"صفحة رقم 166"

والشهداء أحياء . وقيل: لأنه يعمر زمنًا طويلًا . وقيل: لأنه حيي بين شيخ كبير وأمّ عاقر . وقيل: لأنه حيي به عقر أمه وكانت لا تلد . وقال ابن عباس وقتادة والسدّي وابن أسلم: لم نسم قبله أحدًا بيحيى . قال الزمخشري: وهذا شاهد على أن الأسامي الشنع جديرة بالأثرة وإياها كانت العرب تنحي في التسمية لكونها أنبه وأنوه وأنزه عن النفر ، حتى قال القائل في مدح قوم: شنع الأسامي مسبلي أزر

حمر تمس الأرض بالهدب

وقال رؤبة للنسابة البكري: وقد سأله عن نسبه أنا ابن العجاج فقال: قصرت وعرفت انتهى . وقيل للصلت بن عطاء: كيف تقدمت عند البرامكة وعندهم من هو آدب منك ، فقال: كنت غريب الدار غريب الأسم خفيف الحزم شحيحًا بالاشلاء . فذكر مما قدمه كونه غريب الاسم إذ كان اسمه الصلت . وقال مجاهد وغيره ) سَمِيًّا ( أي مثلًا ونظيرًا وكأنه من المساماة والسموّ . قال ابن عطية: وهذا فيه بعد لأنه لا يفضل على إبراهيم وموسى . وقال ابن عباس أيضًا لم تلد العواقر مثله .

قال الزمخشري: وإنما قيل للمثل سمّي لأن كل متشاكلين يسمى كل واحد منهما باسم المثل والشبيه والشكل والنظير فكل واحد منهما سَمِي لصاحبه . وقيل: لم يكن له مثل في أنه لم يعص ولم يهم بمعصية قط ، وأنه ولد بين شيخ فان وعجوز عاقر وأنه كان حصورًا انتهى .

مريم: ( 8 ) قال رب أنى . . . . .

( وَإِنّى( بمعنى كيف: وتقدم الكلام عليها في قوله ) قَالَ رَبّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِي الْكِبَرُ وَامْرَأَتِى عَاقِرٌ ( في آل عمران والعتيّ المبالغة في الكبر . ويبس العود . وقرأ أبو بحرية وابن أبي ليلى والأعمش وحمزة والكسائي ) عِتِيًّا ( بكسر العين وباقي السبعة بالضم وعبد الله بفتح العين وصاد صليًا جعلهما مصدرين كالعجيج والرحيل ، وفي الضم هما كذلك إلاّ أنهما على فعول . وعن عبد الله ومجاهد عسيًا بضم العين والسين كمسورة . وحكاها الداني عن ابن عباس وحكاها الزمخشري عن أبيّ ومجاهد يقال عتا العود وعسا يبس وجسا .

مريم: ( 9 ) قال كذلك قال . . . . .

( قَالَ كَذالِكَ( أي الأمر كذلك تصديق له ثم ابتدأ ) قَالَ رَبُّكِ ( فالكاف رفع أو نصب بقال ، وذلك إشارة إلى مبهم يفسره ) هُوَ عَلَىَّ هَيّنٌ ( ونحوه ) وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ ذَلِكَ الاْمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلآْء مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ ). وقرأ الحسن ) وَهُوَ عَلِيمٌ هَيّنٌ ( ولا يخرج هذا إلاّ على الوجه الأول أي الأمر كما قلت ، وهو عليّ ذلك يهون ، ووجه آخر وهو أن يشار بذلك إلى ما تقدم من وعد الله لا إلى قول ذكرياء وقال: محذوف في كلتا القراءتين أي قال ) هُوَ عَلَىَّ هَيّنٌ ( وإن شئت لم تنوه لأن الله هو المخاطب ، والمعنى أنه قال ذلك ووعده وقوله الحق قاله الزمخشري: وقال ابن عطية وقوله ) قَالَ كَذالِكَ ( قيل إن المعنى قال له الملك ) كَذالِكَ ( فليكن الوجود كما قيل لك ) قَالَ رَبُّكِ ( خلق الغلام ) عَلَىَّ هَيّنٌ ( أي غير بدع وكما خلقتك قبل وأخرجتك من عدم إلى وجود كذلك أفعل الآن . وقال الطبري: معنى قوله ) كَذالِكَ ( أي الأمر أن اللذان ذكرت من المرأة العاقر والكبر هو كذلك ولكن ) قَالَ رَبُّكِ ( والمعنى عندي قال الملك ) كَذالِكَ ( أي على هذه الحال ) قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيّنٌ ( انتهى . وقرأ الحسن ) هُوَ عَلَىَّ هَيّنٌ ( بكسر الياء . وقد أنشدوا قول النابغة: عليّ لعمر نعمة بعد نعمة

لوالده ليست بذات عقارب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت