فهرس الكتاب

الصفحة 2893 من 4224

"صفحة رقم 180"

الرابع وأتبعته الإسرائيلية . وقال الرابع: عيسى عبد الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه فاتبعته فرقة من بني إسرائيل ثم اقتتل الأربعة ، فغلب المؤمنون وظهرت اليعقوبية على الجميع فروي أن في ذلك نزلت ) إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ( آية آل عمران ، والأربعة يعقوب ونسطور وملكا وإسرائيل .

وبين هنا أصله ظرف استعمل اسمًا بدخول )مِنْ ( عليه . وقيل: ) مِنْ ( زائدة . وقيل البين هنا البعد أي اختلفوا فيه لبعدهم عن الحق . و ) مَّشْهِدِ ( مفعل من الشهود وهو الحضور أو من الشهادة ويكون مصدرًا ومكانًا وزمانًا ، فمن الشهود يجوز أن يكون المعنى من شهود هول الحساب والجزاء في يوم القيامة ، وإن يكون من مكان الشهود فيه وهو الموقف ، وأن يكون من وقت الشهود ومن الشهادة ، يجوز أن يكون المعنى من شهادة ذلك اليوم وأن تشهد عليهم الملائكة والأنبياء وألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بالكفر ، وأن يكون من مكان الشهادة ، وأن يكون من وقت الشهادة واليوم العظيم على هذه الاحتمالات يوم القيامة . وعن قتادة: هو يوم قتل المؤمنين حين اختلف الأحزاب وقيل ما قالوه وشهدوا به في عيسى وأمه يوم اختلافهم ، وتقدم الكلام على التعجب الوارد من الله في قوله تعالى ) فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ( وأنه لا يوصف بالتعجب .

قال الحسن وقتادة: لئن كانوا صمًا وبكمًا عن الحق فما أسمعهم وأبصرهم يوم القيامة ، ولكنهم يسمعون ويبصرون حيث لا ينفعهم السمع ولا البصر . وعن ابن عباس أنهم أسمع شيء وأبصره . وقال علي بن عيسى: هو وعيد وتهديد أي سوف يسمعون ما يخلع قلوبهم ، ويبصرون ما يسود وجوههم . وعن أبي العالية: إنه أمر حقيقة للرسول أي )أَسْمِعْ ( الناس اليوم وأبصرهم ) بِهِمُ ( وبحديثهم ماذا يصنع بهم من العذاب إذا أتوا محشورين مغلولين ) لَاكِنِ الظَّالِمُونَ ( عموم يندرج فيه هؤلاء الأحزاب الكفارة وغيرهم من الظالمين ، و ) الْيَوْمَ ( أي في دار الدنيا . وقال الزمخشري: أوقع الظاهر أعني الظالمين موقع الضمير إشعارًا بأن لا ظلم أشد من ظلمهم حيث أغفلوا الاستماع والنظر حين يجدي عليهم ويسعدهم ، والمراد بالضلال المبين إغفال النظر والاستماع انتهى .

مريم: ( 39 ) وأنذرهم يوم الحسرة . . . . .

( وَأَنذِرْهُمْ ( خطاب للرسول( صلى الله عليه وسلم ) ) والضمير لجميع الناس . وقيل: يعود على الظالمين . و ) يَوْمَ الْحَسْرَةِ ( يوم ذبح الموت وفيه حديث . وعن ابن زيد: يوم القيامة . وقيل: حين يصدر الفريقان إلى الجنة والنار وعن ابن مسعود: حين يرى الكفارة مقاعدهم التي فاتتهم من الجنة لو كانوا مؤمنين . وقال ابن عطية: ويحتمل أن يكون ) يَوْمَ الْحَسْرَةِ( اسم جنس لأن هذه حسرات كثيرة في مواطن عدة ، ومنها يوم الموت ، ومنها وقت أخذ الكتاب بالشمال وغير ذلك انتهى .

و )إِذْ ( بد من ) يَوْمَ الْحَسْرَةِ ). قال السدّي وابن جريج: ) قُضِىَ الاْمْرُ ( ذبح الموت . وقال مقاتل: قضى العذاب . وقال ابن الأنباري المعنى ) إِذْ قُضِىَ الاْمْرُ ( الذي فيه هلاككم . وقال الضحاك: يكون ذلك إذا برزت جهنم ورمت بالشرر . وعن ابن جريج أيضًا: إذا فرغ من الحساب وأدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار . وقيل ) إِذَا قَالَ اخْسَئُواْ فِيهَا وَلاَ تُكَلّمُونِ ). وقيل: إذا يقال ) وَامْتَازُواْ الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ ( وقيل: إذا قضى سد باب التوبة وذلك حين تطلع الشمس من مغربها .

( وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ ) . قال الزمخشري: متعلق بقوله ) فِى ضَلَالٍ مُّبِينٍ ( عن الحسن ) وَأَنذِرْهُمْ ( إعراض وهو متعلق بأنذرهم أي ) وَأَنذِرْهُمْ ( على هذه الحال غافلين غير مؤمنين . وقال ابن عطية: ) وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ ( يريد في الدنيا الآن ) وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ ( كذلك انتهى . وعلى هذا يكون حالًا والعامل فيه ) وَأَنذِرْهُمْ ( والمعنى أنهم مشتغلون بأمور دنياهم معرضون عما يراد منهم ، والظاهر أن يكون المراد بقوله ) وَقُضِىَ الاْمْرُ ( أمر يوم القيامة .

مريم: ( 40 ) إنا نحن نرث . . . . .

( إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الاْرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا( تجوز وعبارة عن فناء المخلوقات وبقاء الخالق فكأنها وراثة . وقرأ الجمهور ) يَرْجِعُونَ ( بالياء من تحت مبنيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت