فهرس الكتاب

الصفحة 3038 من 4224

"صفحة رقم 325"

لفظ ) مُرْضِعَةٍ( دون مرضع لأنه أريد به الفعل لا النسب ، بمعنى ذات رضاع . وكما قال الشاعر:

كمرضعة أولاد أخرى وضيعت

بني بطنها هذا الضلال عن القصد ، والظاهر أن ما في قوله )عَمَّا أَرْضَعَتْ ( بمعنى الذي ، والعائد محذوف أي أرضعته ، ويقويه تعدي وضع إلى المفعول به في قوله ) حِمْلِهَا ( لا إلى المصدر . وقيل: ما مصدرية أي عن إرضاعها . وقال الزمخشري: المرضعة هي التي في حال الإرضاع تلقم ثديها الصبي ، والمرضع التي شأنها أن ترضع وإن لم تباشر الإرضاع في حال وصفها به . فقيل ) مُرْضِعَةٍ( ليدل على أن ذلك الهول إذا فوجئت به هذه وقد ألقمت الرضيع ثديها نزعته عن فيه لما يلحقها من الدهشة ، وخص بعض نحاة الكوفة أم الصبيّ بمرضعة والمستأجرة بمرضع وهذا باطل بقول الشاعر:

كمرضعة أولاد أخرى وضيعت

البيت فهذه )مُرْضِعَةٍ( بالتاء وليست أمَّا للذي ترضع . وقول الكوفيين إن الوصف الذي يختص بالمؤنث لا يحتاج فيه إلى التاء لأنها إنما جيء بها للفرق مردود بقول العرب مرضعة وحائضة وطالقة .

وقرأ الجمهور )تَذْهَلُ كُلُّ ( بفتح التاء والهاء ورفع كل ، وابن أبي عبلة واليماني بضم التاء وكسر الهاء أي ) تَذْهَلُ ( الزلزلة أو الساعة كل بالنصب ، والحمل بالفتح ما كان في بطن أو على رأس شجرة . وقرأ الجمهور ) وَتَرَى ( بالتاء مفتوحة خطاب المفرد وزيد بن علي بضم التاء وكسر الراء أي وترى الزلزلة أو الساعة . وقرأ الزعفراني وعباس في اختياره بضم التاء وفتح الراء ، ورفع ) النَّاسِ ( وأنث على تأويل الجماعة . وقرأ أبو هريرة وأبو زرعة بن عمرو بن جرير وأبو نهيك كذلك إلا أنهم نصبوا ) النَّاسِ ( دّى ) تَرَى ( إلى مفاعيل ثلاثة أحدها الضمير المستكن في ) تَرَى ( وهو ضمير المخاطب مفعول لم يسم فاعله ، والثاني والثالث ) النَّاسَ سُكَارَى ( أثبت أنهم ) سُكَارَى( على طريق التشبيه ثم نفى عنهم الحقيقة وهي السكر من الخمر ، وذلك لما هم فيه من الحيرة وتخليط العقل .

وقرأ الجمهور )سُكَارَى ( فيهما على وزن فعالى وتقدم ذكر الخلاف في فعالى بضم الفاء أهو جمع أو اسم جمع . وقرأ أبو هريرة وأبو نهيك وعيسى بفتح السين فيهما وهو جمع تكسير واحده سكران . وقال أبو حاتم: هي لغة تميم . وقرأ الأخوان وابن سعدان ومسعود بن صالح سُكرى فيهما ، ورويت عن الرسول( صلى الله عليه وسلم ) ) رواها عمران بن حصين وأبو سعيد الخدري وهي قراءة عبد الله وأصحابه وحذيفة . وقال سيبويه: وقوم يقولون سكرى جعلوه مثل مرضى لأنهما شيئان يدخلان على الإنسان ، ثم جعلوا روبي مثل سكرى وهم المستثقلون نومًا من شرب الرائب . قال أبو علي الفارسي: ويصح أن يكون جمع سكر كزمنى وزمن ، وقد حكى سيبويه: رجل سكر بمعنى سكران فيجيء سكرى حينئذ لتأنيث الجمع . وقرأ الحسن والأعرج وأبو زرعة وابن جبير والأعمش سُكرى بضم السين فيهما . قال أبو الفتح: هو اسم مفرد كالبشرى وبهذا أفتاني أبو عليّ انتهى . وقال الزمخشري: هو غريب . وقال أبو الفضل الرازي: فعلى بضم الفاء من صفة الواحدة من الإناث لكنها لما جعلت من صفات الناس وهم جماعة أجريت الجماعة بمنزلة المؤنث الموحد انتهى . وعن أبي زرعة أيضًا سُكرى بفتح السين بسُكرى بضمها . وعن ابن جبير أيضًا سكرى بالفتح من غير ألف ) بِسُكَارَى ( بالضم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت